كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٦ - خاتمة في ما ينبغي للوالي العمل به في نفسه و في رعيّته
و أُنظر [١] يا عبد اللّه أن لا تكنز ذهباً و لا فضة فتكون من أهل هذه الآية الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [٢] و لا تستصغرنّ من حلو أو فضل طعام [٣] تصرفه في بطون خالية تسكن بها غضب اللّه ربّ العالمين.
و اعلم، أنّي سمعت أبي يحدّث عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) [٤] قال يوماً لأصحابه: ما آمن باللّه و اليوم الآخر من بات شبعاناً و جاره جائع، فقلنا: هلكنا يا رسول اللّه، فقال: من فضل طعامكم، و من فضل تمركم و رزقكم و خَلِقكم و خِرَقكم تطفئون بها غضب الربّ تعالى.
و سانبئك بهوان [٥] الدنيا و هوان شرفها على من مضى من السلف و التابعين، فقد حدّثني أبي [٦]، محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام)، قال: «لمّا تجهّز الحسين (عليه السلام) إلى الكوفة [٧] أتاه ابن عباس فناشده اللّه و الرحم أن يكون هو المقتول بالطفّ، فقال: أنا أعرف [٨] بمصرعي منك،
[١] في المصدر و مصححة «ص»: يا عبد اللّه اجهد.
[٢] التوبة: ٣٤.
[٣] في «ص»: و لا فضل طعام.
[٤] في المصدر و نسخة بدل «ش»: أنّه سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، بدل: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
[٥] كذا في «ش» و المصدر، و في سائر النسخ: على هوان.
[٦] لم ترد «أبي» في المصدر.
[٧] عبارة «إلى الكوفة» من «ص»، «ش» و المصدر.
[٨] عبارة «أنا أعرف» من «ش» و المصدر.