كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨ - خاتمة في ما ينبغي للوالي العمل به في نفسه و في رعيّته
قال: [قلت [١]] لها: فارجعي و اطلبي زوجاً غيري فلستِ من شأني [٢]، فأقبلت على مسحاتي و أنشأت أقول:
لقد خاب من غرّته دنيا دنيّة * * * و ما هي أن غرّت قروناً بنائل
[٣] أتتنا على زيّ العزيز بثينة * * * [٤] و زينتها في مثل تلك الشمائل
فقلت لها: غرّي سواي فإنّني * * * عَزوف عن [٥] الدنيا و لست بجاهل
و ما أنا و الدنيا فإنّ محمداً * * * أحلّ صريعاً بين تلك الجنادل
و هيهات امنى بالكنوز و ودِّها * * * [٦] و أموال قارون و ملك القبائل
أ ليس جميعاً للفناء مصيرنا * * * [٧] و يطلب من خزّانها بالطوائل؟
فغُرّي سواي إنّني غير راغبٍ * * * بما فيك من ملك و عزّ [٨] و نائل
فقد قنعت نفسي بما قد رُزِقته * * * فشأنك يا دنيا و أهل الغوائل
فإنّي أخاف اللّه يوم لقائه * * * و أخشى عذاباً دائماً غير زائل
فخرج من الدنيا و ليس في عنقه تبعة [٩] لأحد، حتى لقي اللّه
[١] من المصدر.
[٢] عبارة «فلست من شأني» من «ش» و المصدر.
[٣] في المصدر و نسخة بدل «ش» و «م»: بطائل.
[٤] اختلفت النسخ في ضبط الكلمة هنا أيضاً كما تقدم.
[٥] في «ن»، «خ»، «م»، «ع» و «ش»: من.
[٦] في المصدر: وهبها أتتنا بالكنوز و درّها، و كذا في مصححة «ص» إلّا أنّ فيها: أتتني.
[٧] في مصححة «ص»: مصيرها.
[٨] كذا في «ف» و المصدر، و في سائر النسخ: من عزٍّ و ملك.
[٩] في «ف»، «خ»، «م» و «ع»: بيعة.