المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٦٠
الرد والالتزام بالعقد أما اسقاط الأرش فهو مسكوت عنه. والذي استظهره الشيخ (قدس سره) هو الثاني مع احتمال الاول. والحق مع الشيخ (قدس سره) إذ لاظهور لقوله: " التزمت " في اكثر من البناء على عدم رد العقد، أما غير ذلك من الشئون فلا تعرض فيه لها. وهذا الذي استظهرناه من عبارة الشيح (قدس سره) من كون جهة البحث اثباتية، وافقنا فيه السيد الطباطبائي (رحمه الله) (١) ولكن الذي يظهر من المحقق الاصفهاني (رحمه الله) (٢) جعل البحث ثبوتيا حيث قرب ظهور الالتزام بالعقد باسقاط الأرش بان الرضا بالبيع بعد العلم بالعيب بعد العقد كالرضا به قبل العقد، فكما ان الثاني دافع لحق الرد والأرش كذلك الاول رافع لهما. وما أفاده (رحمه الله) من فرض الكلام ثبوتيا غير متين.. أما أولا: فلعدم وجه للالحاق بالرضا قبل العقد. وأما ثانيا: فلان الكلام بنفسه يتأتى على تقدير التصريح بالالتزام بالعقد خاصة، فلماذا لم يحرر هذا البحث فيه؟ فالصحيح كون المنظور مقام الاثبات وما يستفاد من الكلام كما عرفت. ثانيهما: انه لو اسقط الخيار - بان قال اسقطت خيار العيب - فلا يبعد سقوط الأرش لا خصوص الرد. وقد بنى المحشون سقوط الأرش وعدمه على كون خيار العيب يتقوم بالأمرين من الرد والارش، أو ان حق الأرش طرف لحق الخيار، باعتبار ان الخيار هو حق الرد لاغير، والأرش غرامة وتدارك للنقص الثابت، فعلى الاول يسقط الأرش باسقاط الخيار وعلى الثاني يسقط الرد خاصة. أقول: لابد من ملاحظة حقيقة خيار العيب بنظر العرف والمتشرعة وما يقصدونه من هذا التعبير، إذ لم يرد التعبير بلفظ الخيار في نصوص خيار العيب، كما ١ - الطباطبائي، السيد محمد كاظم: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ٧١، الطبعة الأولى. ٢ - الاصفهاني، الشيخ محمد حسين: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ٤٤١، الطبعة الأولى.