المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٤
الوارث، نظير: * (وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض) * (١). وهكذا الحال في السنة. والرجوع الى النبوي المشار إليه فيه ما لا يخفى لضعف السند. الثاني: ان الرواية الواردة في خيار الحيوان - على تقدير استظهار ارادة ان الرضا اسقاط الحق - لا تفيد سوى ان التصرف يتحقق به اسقاط الحق، فيتعدى من خيار الحيوان الى كل خيار ثبت انه حق قابل للاسقاط، فيقال فيه ان التصرف اسقاط عملي. ولا يفيد ان كل خيار حق قابل للاسقاط. وهذا واضح جدا. فلاحظ. وبعد ذلك لابد من ايقاع الكلام لتحقيق ان الخيار يورث أو لا؟ في جهات ثلاث: الجهة الأولى: في قابلية أصل الحق للميراث. فقد يستشكل في قابليته للارث وشمول ما ترك الميت فهو لوارثه له، ببيان: ان الحق - سواء كان امرا وضعيا كالملكية، أو انه أمر انتزاعي عن الآثار المترتبة في مورده - يزول بموت ذي الحق لقيامه به، ولا يمكن ان يضاف الى الوارث باضافة حقية بحيث يكون الحق متعلقا للحق، كالملكية التي لا تملك وانما المملوك متعلقها وهو المال. والجواب: ان الثابت للوارث باضافة حقية ليس هو الحق، بل هو متعلقه، فانه كان مضافا الى المورث باضافة حقية ونفس تلك الاضافة تثبت لوارثه، فنفس حل العقد - في باب الخيار - يثبت للوارث بنحو الحق كما كان ثابتا لمورثه. وينطبق عليه ما تركه الميت فهو لوارثه. الجهة الثانية: استثني من الحقوق الموروثة أنحاء ثلاثة ادعي عدم انتقالها الى الوارث وهي: الأول: ما كان الحق بحسب دليله متقوما بشخص المورث بحيث ينتفي موضوعه بموته، نظير حق النظارة والتولية. الثاني: ما كان الحق ثابتا للمورث بعنوان تقييدي لا ينطبق على وارثه، كالحق المجعول للعالم. ١ - سورة الانفال، الآية: ٧٥.