المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٢٠
ثم حكى عن صاحب الجواهر (١) - كما قيل - أمرين: احدهما: ان اطلاق الشرط قادح، لان عدم تعيين زمان النقد موجب للجهالة والغرر. ورده (قدس سره): بان مقتضى الاطلاق ههنا ليس هو التردد بين الافراد بل مقتضاه تعيين احد الافراد وهو الدفع أول ازمنة الامكان عرفا. فهو نظير اطلاق الصيغة المقتضي لتعيين احد افراد الوجوب وهو النفسي التعييني العيني على ما يقرر في محله. والآخر: ان ثبوت الخيار على تقدير تخلف الشرط لابد وان يقيد بعدم امكان اجباره على التعجيل، والا فلا خيار. ورده الشيخ (قدس سره) أيضا بوجهين: الاول: ان المقصود ههنا هو ثبوت الخيار عند تخلف الشرط وفواته وهو التعجيل سواء امكن اجباره أم لا، وجب اجباره ام لا، فان الاجبار في مرتبة سابقة على الفوات. والحديث في ثبوت الخيار مع امكان الاجبار على الشرط بنحو الكلية وعدمه حديث آخر اجنبي عما نحن فيه مما فرض فيه فوات الشرط وهو التعجيل، فلا موضوع للاجبار. الثاني: ان حديث الاجبار وعدمه لا يتأتى فيما نحن فيه، لان زمان الشرط آني وهو أول ازمنة الامكان، فقبله لا موضوع للاجبار ولا وجه له. وبعد انقضائه لا ينفع لانه غير الزمان المأخوذ في الشرط، فلا يكون اجبارا عليه. وبالجملة، في زمان الشرط لا مجال للاجبار لانه زمان آني، فان تحقق فيه الشرط فهو، والا فات وبعده لا يكون الاجبار اجبارا على الشرط. وبذلك يختلف الحال عن سائر الشروط التي لا يكون الزمان المأخوذ فيها آنيا بل موسعا يجبر على اداء الشرط إذا علم من حاله انه لا يفي به. المسألة الثانية: يعتبر في الأجل المشروط ان يكون معلوما من حيث المفهوم والمصداق، فلا يجوز اشتراط مدة غير معينة بحيث تقبل الزيادة والنقصان بما لا ١ - النجفي الشيخ محمد حسن: جواهر الكلام، ج ٢٣، ص ٩٨ - ٩٩، الطبعة الأولى. (