المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٤
ومنها: شرط عدم الخروج بالزوجة الى بلد آخر، وقد تقدم الكلام فيه فلا نعيد. الأمر السادس: عدم كونه مجهولا جهالة توجب الغرر. وكلمات الاصحاب في هذا المقام مختلفة من حيث بطلان الشرط في نفسه أو من ناحية العقد. وملخص الكلام: هو انه لابد من البحث في جهتين: الأولى: بطلان الشرط في نفسه لأجل كونه غرريا، ولا دليل عليه سوى مرسلة (١) العلامة " نهى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الغرر " بدعوى انها وان كانت مرسلة إلا انها معمول بها لدى الكل ومما وقع الاجماع على العمل بها، فتكون مقطوعا بها، ولا يبتني ذلك على كبرى جابرية عمل المشهور، بل هو نظير الاجماع على الطرح. وفيه: أولا: ان الاصحاب وان أفتوا بمضمونها ولكن لم يعلم انهم استندوا إليها لامكان كونهم قد استندوا الى ما روي (٢) من نهي النبي عن بيع الغرر بالغاء خصوصية البيع بملاحظة مناسبة الحكم والموضوع واستظهارهم كون المدار على الغرر والخطر. ثانيا: لو تمت المرسلة المزبورة سندا، فقد يدعى انصرافها الى باب المعاوضات المبنية على المال والمغابنة فيه لانها هي التي تكون معرضا للخطر دون غير ذلك من المعاملات خصوصا غير المستقلة، فلا تشمل مثل الشرط. وعليه، فلا دليل على بطلان الشرط من باب انه غرري. الثانية: في استلزام جهالة الشرط كون نفس العقد غرريا، فيكون مشمولا للنهي عن بيع الغرر. وتحقيق ذلك ان الشرط.. تارة: يتعلق بالوصف الخاص في المبيع الشخصي، ككون العبد كاتبا أو طويلا، وقد عرفت رجوع الاشتراط الى التوصيف. وهذا خارج عن محل الكلام، للزوم معرفة الاوصاف التي تختلف فيها الرغبات في المبيع الشخصي، فالجهالة مضرة ولو بدون الشرط. واخرى: يرجع الى الالتزام بفعل في ضمن التزامه بالعقد من دون بناء العقد عليه ١ - العلامة الحلي، الحسن بن يوسف: تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٨٨، الطبعة الأولى. ٢ - وسائل الشيعة، ج ١٢ / باب ٤٠: من ابواب آداب التجارة، ح ٣.