المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٧
الرابع: عدم الميراث في الثاني والاشكال في الأول. وقد قرب (قدس سره) أولا: الحرمان مطلقا. اما في صورة انتقال الارض عن الميت، فلأن حق الخيار علقة في الملك المنتقل تقتضي تسلطه على استرداده الى نفسه أو الى من هو منصوب من قبله، كالاجنبي المجعول له الخيار. وهذا لا يكون في فسخ الزوجة، إذ هي لا تسترد الارض لا إلى نفسها - لعدم ارثها - ولا إلى من هي منصوبة من قبله. وأما في صورة انتقال الأرض الى الميت، فلأن الخيار حق فيما انتقل عنه بعد فرض سلطنته على ما بيده وما هو بازائه مع قطع النظر عن الخيار. والمفروض ان الزوجة لاسلطنة لها على الارض المنتقلة الى زوجها لعدم ارثها منه. ولكنه قرب (قدس سره) - بعد ذلك - الخيار في هذه الصورة بان ملك بائع الارض للثمن لما كان متزلزلا وفي معرض الانتقال الى جميع الورثة، اقتضى بقاء هذا التزلزل بعد موت ذي الخيار ثبوت حق للزوجة وان لم يكن لها تسلط على نفس الارض. هذا خلاصة ما أفاده الشيخ (قدس سره) في المقام. وقد صار كلامه (قدس سره) مثارا للاشكال عليه نقضا وحلا، لان ما أفاده - بظاهره - لا يزيد على الدعوى بلا بيان قرينة مؤيدة. فأورد عليه أولا: بأن حق الخيار حق فسخ العقد لاحق الرد والاسترداد اصلا. وثانيا: لو سلم انه حق الاسترداد، فليس هناك دليل على انه يعتبر ان يكون الاسترداد لنفسه أو لمن هو منصوب من قبله. خصوصا سيأتي احتمال انه بالفسخ من الورثة يرجع المال الى المورث ثم منه الى الوارث. وثالثا: ما ذكره في الصورة الثانية من ثبوت حق للزوجة بلحاظ تزلزل الثمن لدى بائع الارض، فانه لا دليل عليه وهل الحق يستدعي ثبوت الخيار. ورابعا: بانه لا دليل على اعتبار سلطنة ذي الخيار على ما وصل بازاء ما انتقل الى الآخر.