المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٥٤
فلا تجب اجابته حينئذ. وتشخيص أحد الوجهين يتوقف على ملاحظة الارتكاز العرفي. هذا كله إذا كان الامتناع بحق. واما إذا كان الامتناع لا لحق، فتثبت الاجرة بالنسبة الى المنافع الفائتة لقاعدة اليد بناء على شمولها للمنافع، كما تثبت بالنسبة الى المنافع المفوتة للاتلاف. وأما النفقة، فمقتضى القواعد انها على مالك العين. وقد يستفاد من صحيحة أبي ولاد (١) الواردة في البغل المستأجر ان النفقة في مورد العدوان على الغاصب لا المالك. وتحقيقه في محله. فراجع. ويقع الكلام في احكام القبض وهو في ضمن مسائل: المسألة الأولى: في تلف المبيع قبل القبض، وقد ذهب الشيخ (قدس سره) (٢) الى ضمانه على البائع بعوضه ويسمى ضمان المعاوضة، واستدل عليه بالاجماع وبالنبوي المشهور (٣): " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ". أقول: قد تقدم قريبا - في بيان لزوم القبض - تقريب اعتبار القبض في صحة المعاملة ونفوذها الواقعة على العين الشخصية، فلا يحصل التمليك والتملك قبل القبض. واستشهدنا على ذلك ببعض الوجوه. ومما يصلح للاستدلال هو التسالم بين العلماء على كون التلف قبل القبض من مال البائع مما يكشف عن كونه مما قامت عليه السيرة، فانه من البعيد ان تكون السيرة على خلاف هذا الاطباق ولاينبه عليه. ومن الواضح ان السيرة تكشف عن كونه أمرا ارتكازيا معلوما ولذا لم يقع مورد السؤال في رواية أصلا، والسؤال في رواية عقبة المتقدمة عن خصوصية لا عن أصل الحكم. ١ - وسائل الشيعة، ج ١٣ / باب ١٧: من ابواب الاجارة، ح ١. ٢ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٣١٣، الطبعة الأولى. ٣ - مستدرك الوسائل، ج ١٣ / باب ٩: من ابواب الخيارات، ح ١.