المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٤
وفيه: ان هذا لو تم لاستلزم مثله في ارث الخيار لاستلزام اجازة احد الوارثين وعدم موافقته الآخر في الفسخ الضرر على الآخر. فتدبر. وأما ما تفصى به المحقق الاصفهاني (رحمه الله) (١): من ان الحق المنتقل حق واحد ثابت للمجموع الا ان لكل واحد منهم السلطنة على اخراج نفسه من طرف الحق فيثبت الحق الواحد للباقين وتضيق دائرة طرفه. فلا يستلزم ذلك التعدد في الحق المنتقل. فيرد عليه: ان ثبوت هذه السلطنة مع فرض ان الحق ثابت للكل في مقام اعتباره وجعله، مما لا نتصوره فضلا عن عدم الدليل عليه، فكيف يخرج احدهم عن الطرفية ويكون الحق ثابتا للباقي بلا تغير فيه ولا تبدل في الجعل والاعتبار؟ فالتحقيق: انه بعد ان عرفت امتناع انتقال الحق الواحد الى كل واحد من الورثة على حدة، فلا مجال للالتزام به في أي مورد كان. فإن قام اجماع على تعدد الحق في بعض الموارد بنحو لا يمكن رفع اليد عنه، فلابد من توجيهه بكونه تخصيصا لأدلة الارث وان ثبوت الحق بهذا النحو لا يكون من باب الانتقال بل من باب التعبد الصرف. فتدبر. ثم ان الشيخ (قدس سره) (٢) تعرض الى فرع وهو ان الورثة إذا اجتمعوا على الفسخ فيما باعه مورثهم، فان كان عين الثمن موجودا في ملك الميت دفعوه الى المشتري. وان لم يكن موجودا اخرج من مال الميت ولا يمنعون من ذلك ولو كان على الميت دين مستغرق للتركة لان المحجور له الفسخ بخياره. هذا لو كان للميت مال. أما لو لم يكن له مال، ففي وجوب دفع الثمن من مالهم بقدر الحصص وجهان. وقد (٣) بنى الوجهين على ان الفسخ هل هو حل العقد فقط فيثبت تملك كل من الطرفين لماله بالسبب السابق على العقد المنحل. أو انه عبارة عن تملك جديد من ١ - الاصفهاني، الشيخ محمد حسين: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ١٧٣، الطبعة الأولى. ٢ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٢٩٣، الطبعة الأولى. ٣ - لم يظهر من عبارة المكاسب بناء الوجهين على ما افاده السيد الاستاذ - دام ظله - بل الظاهر انه يبنيهما على ان الحق الثابت للوارث هل هو من باب النيابة عن الميت بحيث يفسخ عنه كالوكيل والولي، أو هو مستقل فيه بحيث يفسخ له؟ مع المفروغية عن كون الفسخ يستدعي التملك كما يظهر من قياس المقام بالشفعة وبعض كلماته، فلاحظ هذا ما بدا لي من العبارة عاجلا " المقرر عفي عنه ".