المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٣٣
زيادته على رأس المال، فيدل على ثبوت البأس إذا كان التراضي بزيادة على رأس المال، فانه ربا بمقتضى استشهاده بالآية الشريفة. الثالث: ما ورد في بعض الاخبار من تعليم طريق الحيلة في جواز تأخير الدين بزيادة باشتراط التأخير في ضمن معاوضة غير مقصودة، لاجل الفرار عن الحرام، فانه لو جاز التراضي على التأجيل بزيادة لم يكن داع الى التوصل بامثال تلك الحيل حتى صاروا (عليهم السلام) موردا لإعتراض العامة في استعمال بعضها. الرابع: ما ورد في باب الدين (١) فيما إذا اعطي المديون بعد الدين شيئا مخافة أن يطلبه الغريم بدينه. هذه جملة ما استدل به الشيخ (قدس سره) على المنع. ولا يخفى أن محل الكلام هو اعطاء الزيادة مقابل التأخير في الأجل، وهذا هو الذي ذكر الشيخ (قدس سره) انه ربا عند العرف. أما لو لم يكن عنوان التراضي هو ذلك بان كان صلحا على الابراء ونحو ذلك مما يخرج عن مصداق الربا، فهو اجنبي عما نحن فيه. ولأجل ذلك يظهر أن ما حققه المحقق الاصفهاني (٢) من بيان صور المسألة بعيد عن محط الكلام، فراجع. وبالجملة، إذا كانت الزيادة في قبال التأخير كان ربا - كما أفاد الشيخ (قدس سره) - مضافا الى سائر الوجوه. ومنه يظهر ان شرط الزيادة على التأخير في ضمن العقد البيعي، غير صحيح، لانه شرط محرم فيكون فاسدا. كما أنه لا يصح ايقاع المصالحة عليه لعدم خروجه بذلك عن عنوان الربا. فتدبر. المسألة السابعة: والكلام فيها في جهات ثلاث: الجهة الاولى: انه إذا اشترى عينا شخصية بثمن مؤجل، فهل يجوز بيعها من ١ - وسائل الشيعة، ج ١٣ / باب ١٩: من ابواب الدين، ح ٣. ٢ - الاصفهاني، الشيخ محمد حسين: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ١٩٥، الطبعة الأولى.