المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣١٢
بل يقرب ان يكون المسؤول عنه هو مورد ما إذا كان التلف مستندا الى مرض قديم دفين مسقط عن المالية، فيسأل عن بطلان البيع، ولذا خص السؤال عن الدابة والعبد التي يتصور فيها ذلك قريبا. ومن هنا يمكن ان يستفاد ان المراد من قوله " أو حدث فيها حدث " ليس فقدان وصف الصحة بقول مطلق، بل فقدان وصف الصحة بنحو يسقط العين عن المالية كشلل اعضاء الفرس - المقصود منها الركوب - وعمى الحمار المانع له عن المشي والاستفادة منه، فالمراد حدث خاص يلحق بتلف العين. ومما يكون قرينة على ذلك هو التعبير ب: " على من ضمان ذلك "، فان الظاهر ارادة العين من المشار إليه وانها هي المضمونة. وظهر من ذلك انه لا وجه للالتزام بضمان الجزء التالف، إذ لم يرد النص بعنوان ضمان المبيع التالف. كي يقال ان جزء المبيع مبيع، بل الوارد عنوان الدابة والعبد. ومن الواضح عدم صدق العنوان على الجزء. هذا هو تحقيق الكلام في المسألة. فتدبر. الجهة السادسة: في حكم ما لو تحقق التلف باتلاف الاجنبي، وفسخ المشتري ورجع بالثمن، فهل يرجع البائع بقيمة المبيع على المتلف أو المشتري الفاسخ أو هو مخير في الرجوع على أيهما شاء؟ والذي يبدو من عبارة الشيخ (قدس سره) (١) جعل الكلام في رجوع الفاسخ لا المفسوخ عليه وهو اما سهو من القلم، كما في حاشية السيد الطباطبائي (رحمه الله) (٢)، أو بيان لكلي المسألة، كما في حاشية المحقق الاصفهاني (رحمه الله) (٣). والأمر سهل. وقد أشار الشيخ (قدس سره) الى وجوه الاحتمالات الثلاثة: أما وجه الاول: فهو ان الفسخ يقتضي رجوع العين أو بدلها الى مالكها الاول، والمفروض ان بدلها ثابت في ذمة المتلف فيرجع عليه. هذا أولا.. ١ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٣٠٢، الطبعة الأولى. ٢ - الطباطبائي، السيد محمد كاظم: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ١٧١ - ١٧٢، الطبعة الأولى. ٣ - الاصفهاني، الشيخ محمد حسين: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ١٨٩، الطبعة الأولى.