المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٤٢
رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير انه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال: آتيك غدا إن شاء الله، فسرق المتاع من مال من يكون؟ قال: من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه ". بناء على ان ضمير " يقبض " هو البائع، فانها تدل على اناطة الحكم برفع الضمان باقباضه وتسليمه، والاخراج من البيت كناية عن الاخراج عن السلطنة ورفع اليد المساوق للتخلية - كما أفاد الشيخ (قدس سره) -. وببركة هذا النص يحمل النبوي (١) " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه " الظاهر في اعتبار قبض المشتري لاتخلية البائع فقط، على ما هو مقارن غالبي للتخلية. وللخدشة في هذا الاستدلال مجال، فانه لا ظهور للرواية في كون ضمير " يقبض " راجع الى البائع، بل يمكن ان يرجع الى المشتري خصوصا بملاحظة صدر الرواية. هذا، مضافا الى ما ذكره الشيخ (قدس سره) من: ان الاقباض وان كان من فعل البائع إلا انه لا يتحقق بدون تحقق القبض، فلا يصدق على التخلية عنوان الاقباض ما لم يتحقق القبض من المشتري. إذن، فلا يمكن ان يستفاد من هذه الرواية غير مدلول النبوي الظاهر في اعتبار القبض. ثم إن الشيخ (قدس سره) في مقام مناقشة الاستدلال برواية عقبة ذكر: ان الاقباض والاخراج بدون القبض والخروج محال. ولا يخفى ان ما افاده في الاقباض تام، دون ما أفاده بالنسبة الى الاخراج، إذ الاخراج وان لم يتحقق بدون الخروج الا ان خروج العين من البيت لا يستلزم قبض المشتري لها فلا توقف للاخراج على القبض. نعم، ذلك لازم عادي، إذ البائع لا يخرجها من البيت ويضعها في الشارع عادة. ١ - مستدرك الوسائل، ج ١٣ / باب ٩: من ابواب الخيارات، ح ١.