المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٢
العقد يوجب ثبوت الخيار، فهذه الآثار تترتب على التلف قبل القبض كل بحسبه. فالرواية لا تتكفل اثبات الانفساخ رأسا حتى لا يتصور ذلك في تلف الوصف، بل هي تتكفل أمرا لازمه الانفساخ إذا تلفت العين، كما ان لازمه الخيار إذا تلف الوصف. والجمع بين هذين الأثرين لا محذور فيه، كما ورد في روايات التلف في زمن الخيار الجمع في الحكم بالضمان بين تلف العين وبين حدوث حدث فيها. وبهذا التقريب لا يرد عليه ما تقدم، كما انه يمكن ان يكون هذا هو مراد السيد الطباطبائي (رحمه الله). وكيف كان، لا اشكال فيه ثبوتا. نعم، يرد عليه ما أورده الشيخ (قدس سره) نفسه من عدم مساعدة الدليل اثباتا عليه، والحكم مخالف للقاعدة، فيقتصر فيه على القدر الذي قام عليه الدليل وهو صورة تلف المبيع لا وصفه. وقد يستدل على ثبوت حق الرد بقاعدة نفي الضرر بل قد يتمسك بها لاثبات الارش، ببيان: ان الامساك بدون أرش ضرري، كما ان الرد قد يكون ضرريا للحاجة الى المبيع، فيتعين ان يصح له الامساك بالأرش. وفيه: ان الضرر المنفي ههنا هو الضرر الناشئ من نفس المعاملة لا الضرر الطارئ بعد تماميتها ولزومها، فانه لا وجه له بتاتا. وبالجملة، لا دليل بمقتضى الصناعة على ثبوت الرد ولا الأرش. فتدبر. هذا على مسلك القوم. وأما على مسلكنا من توقف المعاملة على القبض، فيمكن ان يقال بثبوت خيار العيب لان أدلته ظاهرة في ثبوته إذا كان العيب قبل الشراء، وظاهرها ارادة الشراء التام لا الشراء العقدي فقط. فلاحظ. ثم ان الشيخ (قدس سره) ذكر ان هذا مع كون تلف الوصف بآفة سماوية. وأما لو كان بفعل أحد، فإن كان هو المشتري فلا ضمان بأرشه ولعله لعدم الدليل،