المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٠٥
لكن الشيخ (قدس سره) ناقشه بان ظاهر النصوص وان كان ذلك إلا ان موردها كون المبيع واحدا عرفيا متصفا بالعيب إما بلحاظ نفسه أو بلحاظ جزئه الحقيقي، كبعض الثوب بحيث يسري التعيب إليه، لا ما إذا لم يكن واحدا عرفيا بل كان من باب الجمع في المعاملة بحيث يكون التركب اعتباريا، كما هو محل الكلام. وهذا الاحتمال الأخير قد عرفت بيانه بتلك العبارة وهي لا تخلو من نوع اضطراب، كما لا يخفى على الناظر. وقد حملها السيد (رحمه الله) (١) بدوا على معنى آخر ثم احتمل ان يراد بها هذا المعنى، والأمر سهل. الرابعة: ما أفاده (قدس سره) في رد الاستدلال على عدم ثبوت حق الخيار بمرسلة جميل، بدعوى: ان موضوع الرد قيام الشئ بعينه وهو ليس كذلك مع التفريق، فقد أفاد في رده ان المراد بالشئ هو المعيب ولا شك في قيامه هنا بعينه. وتوضيح ما أفاده (قدس سره): ان المأخوذ في موضوع الرد هو قيام الشئ بعينه في رتبة سابقة على الرد لترتب حق الرد عليه. ومن الواضح ان المعيب الذي يقصد رده قائم بعينه قبل الرد كما كان أولا قبل البيع، نعم بعد الرد يفترق عن الجزء الآخر فيختلف فيه وصف الانضمام، لكن قيام الشئ بعينه بعد الرد غير معتبر. فتدبر (٢). ١ - الطباطبائي، السيد محمد كاظم: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ٨١، الطبعة الأولى. ٢ - هذا ما افاده سيدنا الاستاذ دام ظله أولا ولكن بداله بعد ذلك معنى آخر للعبارة وهي قوله: " ومنه يظهر عدم جواز التشبث في المقام بقوله في مرسلة جميل إذا كان الشئ قائما بعينه لان المراد بالشئ هو المعيب، ولا شك في قيامه هنا بعينه ". وتوضيح ذلك: انه بعد ما احتمل في كلام الجواهر ان كون المقصود ان ظاهر الادلة كون موضوع الخيار هو تمام ما وقع عليه العقد، ورده بان مورد النصوص هو كون المبيع واحدا عرفيا بحيث يسري العيب من جزئه إليه لا واحدا اعتباريا، كما هو محل الكلام، أشار الى انه قد يستدل على دعوى الجواهر بالمرسلة فيدعى ان ظاهرها كون الخيار في تمام المبيع وبضميمة عدم تبعض الخيار الواحد يثبت عدم جواز الرد في الجزء. أما وجه ظهورها في ذلك فقد بينه بقوله: " لان المراد بالشئ... " ومقصوده ان المراد بالشئ هو المعيب وبما انه صادق على المجموع وهو قائم بعينه كان الخيار في المجموع لا في البعض. وأفاد الشيخ (قدس سره) ان هذا التشبث يندفع بما تقدم في مناقشة صاحب الجواهر من أن مورد النصوص هو =