المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٥٠
العقد هو التسليم الخاص وهو تسليم العين مفرغة. فبمقتضى الوفاء بالالتزام المزبور يجب التفريغ وإلا لا يتحقق منه الوفاء بالتسليم من دون تفريغ. الثالث: انه واجب بوجوب مستقل من جهة انه متعلق لالتزام مستقل، كنفس التسليم. فهنا التزامان احدهما متعلق بالتسليم والآخر بالتفريغ. وتقريب الاحتمال الأول واضح كما عرفته. واما الثاني: فقد يقرب بان الاغراض العقلائية المعاملية كما تتقوم بالتسليم تتقوم بامكان الانتفاع بالعين ومع عدم التفريغ لا يمكن الانتفاع بها، ولذا يكون الالتزام بالتسليم مع التفريغ. وأما الثالث: فلا نعرف له وجها واضحا. ويبدو من الشيخ (قدس سره) انكار الوجوب الشرطي لكنه استدل على وجوب التفريغ بما يرجع الى الوجوب الشرطي وهو كون التسليم مع عدم التفريغ كالعدم بلحاظ الغرض منه وهو الانتفاع، فان مقتضى ذلك هو كون متعلق الالتزام رأسا هو التسليم الخاص. وعلى كل حال، فيمكن منافشة ما أفيد في تقريب الوجه الثاني بان المسلم هو تعلق الغرض العقلائي بكون المنفعة تحت اليد. أما الانتفاع به مباشرة، كسكنى الدار، فلا يسلم انه غرض عقلائي نوعي، كيف؟ وما اكثر ما تشترى الدار لاجارتها لا لسكناها. ولا يخفى ان عدم التفريغ انما يمنع من الانتفاع المباشر لا من كون المنفعة تحت اليد بحيث له حق أخذ الاجرة عليها ونحو ذلك. اذن فلا دليل على اخذ التفريغ في متعلق الشرط، فينحصر دليله بحرمة التصرف في مال الغير. فيكون وجوبه تكليفيا. فتدبر. ويقع الكلام في فروع المسألة: فمنها: انه لو ترك التفريغ فمع جهل المشتري بوجود المتاع في الدار قد يقال بثبوت الخيار لو تضرر بفوات بعض منافع الدار عليه. وسيتضح الكلام فيه فيما بعد. وهل تجب الاجرة على ذي المتاع لو كان لبقائه أجرة، الصحيح هو التفصيل.. بين صورة التقصير، فتثبت الاجرة لانه استيفاء اختياري لمنافع الدار.