المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٢٢
تقييد الثمن بحيث يكون الثمن هو المال الخاص ويكون التقييد راجعا الى الثمن بنحو الواجب المعلق. وهذا المعنى لا اشكال فيه ثبوتا، الا ما قد يقال ان الزمان لا يكون موجبا لتخصيص الاعيان، فليست العين في هذا الوقت غيرها في الوقت الآخر، فلا معنى لان يكون المملك هو العين في الزمان الخاص. نعم هذا المعنى يتصور في المنافع، فمنفعة هذا اليوم غير منفعة غد. لكن هذا الاشكال مندفع: بأن الثمن هو الكلي ومن الواضح ان الكلي لا مالية له الا بلحاظ تطبيقه في الخارج، فالملحوظ في الثمن ليس هو ذات الكلي بما هو بل بما هو مطبق على الفرد الخارجي. وعليه، فالزمان يكون قيدا للتطبيق وهو فعل لا عين، فيكون الثمن هو الكلي المطبق في الزمان الخاص. وأما اثباتا، فلابد من ملاحظة ما هو المرتكز عند العقلاء وفي السيرة العملية، والملحوظ هو كون التأجيل راجعا الى تقييد الثمن لا تقييد وقت الاداء، فالمملوك هو ثمن خاص. ولذا لا يعد تأخير الاداء تأخيرا للثمن فإذا سئل المشتري لم لا تؤدي الثمن، فلا يكون جوابه اني اشترطت تأخير ادائه بل يكون الجواب ان الثمن هو فرد خاص. والآخر: انه لو فرض كون التأجيل راجعا الى اشتراط التأخير. الا ان ورود النص الدال على حلول الاجل بالموت المفروض شموله لبيع النسيئة كاشف عن صحة الشرط، فيكون مخصصا لدليل المنع عن الشرط المخالف للمشروع. أو فقل انه متفرع عن تحقق الشرط وقد اخذ الاشتراط في موضوعه فيكون مخصصا لعموم نفوذ الشروط المقتضي عدم حلول الاجل بالموت. ولا يدل على عدم مشروعية تأخير الاداء في دين الميت في نفسه كي يكون اشتراط التأخير الشامل لما بعد الموت من الشرط المخالف للكتاب والسنة. ثم إنه هل يعتبر في تعيين المدة تعينها في نفسها ولو لم تكن معروفة لدى المتعاقدين، كما لو شرط التاخير الى يوم النيروز ونحوه، أو لابد من معرفتها لدى