المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٣١
الثانية: ان التعليق في الشرط هل يستلزم التعليق في العقد، فيبطل، كالجهالة فيه السارية الى العقد أو لا؟ وقد أوقع الشيخ (قدس سره) الكلام في جهة صغروية وهي ان التعليق في الشرط هل يستلزم التعليق في العقد أو لا؟ مع المفروغية عن كبرى مبطلية التعليق المزبور لو سرى الى العقد. وقد نفى السراية بان الشرط هو الالتزام، والتعليق راجع الى الملتزم به، فلا يكون تعليقا للعقد المترتب على الالتزام. وعلى أي حال يقع الكلام في الناحيتين: اما الناحية الاولى، فتحقيقها: ان التعليق بالشرط لا يستلزم بطلانه، لان الدليل على بطلان المعاملة بالتعليق انما هو الاجماع لا غير، وهو يختص بالعقود لو لم نقل باختصاصه بالبيع فقط، فلا يشمل الشرط. وأما الناحية الثانية، فتحقيقها: انه لا اشكال في سراية التعليق في الشرط الى العقد بعد فرض وقوعه مبنيا عليه وأخذه في موضوع العقد. إلا أنه.. تارة نقول: بان ما علق على الشرط وبني عليه هو لزوم المعاملة دون نفس المعاملة كالتمليك في البيع. ومعه لا تبطل المعاملة لان تعليق اللزوم لا يستلزم بطلان المعاملة. واخرى نقول: ان ما رتب على الشرط هو نفس المعاملة لكن لا بنحو التعليق بل بنحو أخذ الشرط في موضوع التمليك. فيكون تعليق الشرط موجبا لتعليق مضمون المعاملة. الا انه لا دليل على بطلانها بمثل هذا التعليق، إذ القدر المتيقن من الاجماع هو البطلان بالتعليق مباشرة لا تعليق العقد بواسطة الشرط كيف؟ والمفروض انه محل خلاف فتدبر. هذا تحقيق الكلام في هذه الجهة وبه تعرف ما قيل في المقام من الكلمات فراجع.