المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٣٢
الكلام في حكم الشرط الصحيح. وتفصيل الكلام: ان الشرط.. تارة: يتعلق بصفة من صفات المبيع الشخصي، كاشتراط كون العبد كاتبا والجارية طويلة. واخرى: يتعلق بفعل من افعال أحد المتعاقدين، كاشتراط خياطة الثوب واعتاق العبد. وثالثة: يتعلق بما هو من قبيل الغاية المعبر عنه بشرط النتيجة، كاشتراط انعتاق عبد خاص أو تملك عين مخصوصة. أما النحو الاول وهو شرط الوصف، فقد ذكر الشيخ (قدس سره) انه لا حكم له الا الخيار مع تبين فقد الوصف - المشترط - إذ لا يعقل تحصيله هنا، فلا معنى لوجوب الوفاء فيه وعموم " المؤمنون " مختص بغير هذا القسم. أقول: قد تقدم البحث عن حقيقة شرط الوصف وانه.. ليس براجع الى الالتزام بالوصف - كما هو الحال في شرط الفعل -، إذ لا محصل للالتزام بالوصف لعدم كونه تحت الاختيار. ولا الى الجعل والقرار لان متعلقه ليس أمرا اعتباريا قابلا للاعتبار والجعل، كما هو الحال في شرط النتيجة. كما ان ارجاعه الى التعهد غير صحيح لان مقتضاه ضمان الوصف بقيمته وهو مما لا يلتزم به. ورجوعه الى الالتزام بتسليم المبيع على هذا الوصف غير مجد، لانه إلتزام بما هو خارج عن القدرة. ورجوعه الى تعليق اللزوم على وجود الوصف كما عليه الشهيد (رحمه الله) (١) غير خال من المحذور. كرجوعه الى تعليق مضمون المعاملة عليه. ١ - الشهيد الثاني، زين الدين: الروضة البهية، ج ١: ص ٣٨٥ - ٣٨٦، ط ق.