المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٥٧
ومحصل المناقشة: ان فتوى العلامة (رحمه الله) لاتبتني على الملك الحقيقي، بل تصح على القول بالملك التقديري إذا كان لدليل التنزيل إطلاق. الثالثة: الظاهر انه لا موضوعية للتلف وانما المدار على فوات العين بنحو يتعذر الوصول إليها عادة، كما تشير إليه رواية عقبة، فان موضوعها السرقة لا التلف الحقيقي والمفروض فيها هو تعذر الوصول عادة. فلاحظ. الرابعة: في انه هل يعتبر في القبض المسقط للضمان وقوعه صحيحا جامعا لما يعتبر فيه أو لا؟ والتحقيق: ان ما يعتبر فيه ان كان مقوما لصدق القبض حقيقة بحيث لا يصدق بدونه، فلا اشكال في اعتباره وعدم سقوط الضمان بدونه لعدم تحقق موضوع السقوط بدونه وهو القبض. وان لم يكن مقوما لصدقه حقيقة بل كان اعتباره تعبديا، كالكيل والوزن في المكيل والموزون، فلا يعتبر فيما نحن فيه إذ لم يؤخذ في الموضوع سوى عنوان القبض فيدور الحكم مداره. وأما القبض بدون إذن البائع، فالظاهر كفايته، لان العنوان المأخوذ هو القبض، وهو متحقق. واعتبار الاذن لا دليل عليه، وكونه غير مشروع على تقدير الامتناع لو سلم غير مناف لسقوط الضمان به. ورواية عقبة بن خالد لاتدل على اعتبار الاقباض من البائع لاجمالها - كما تقدم -، ولان المسوق له الكلام سؤالا وجوابا جهة اخرى غير الضمان بالتلف، كما أشرنا إليه. لكن هذا على مبنى القوم. أما على ما قربناه من اعتبار القبض في نفوذ المعاملة فالظاهر توقفه على الاذن. فان الدخيل في الصحة بحسب الارتكاز، هو الاقباض لا القبض. الخامسة: في الكلام في ان الاتلاف كالتلف أو لا؟