المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٥٧
الثالث: ان ظاهر بعض اخبار المسألة كون السبب نفس العيب. وناقشه الشيخ (قدس سره) بانها لاتدل على العلية التامة فلعل الظهور شرط. ونوقش: بانه إذا كان ظاهر الاخبار ذلك، فلا مجال لإحتمال شرطية ظهور العيب، لاندفاعها بظاهر النص. ثم إنه (قدس سره) بعد ذلك ذكر: ان التحقيق ما تقدم في خيار الغبن من وجوب الرجوع في كل حكم إلى دليله. ومع عدم الدليل يرجع إلى القواعد. وقد تقدم البحث معه في ذلك في محله، فراجع. وكيف كان، فقد عرفت تحقيق الكلام في هذه الجهة فلا نعيد. الجهة الثانية: في عموم خيار العيب للثمن أو اختصاصه بالمثمن. وذكر الشيخ (قدس سره) ان الظاهر ان العموم مما لا خلاف فيه. والتحقيق: انه ان قلنا بان الخيار من جهة نفي الضرر أو الشرط الضمني، فالالتزام بالعموم متعين. وان قلنا به من جهة النص، فمورد النصوص هو المثمن ولا عموم لها يشمل الثمن. ووروده مورد الغالب لا ينفع الا في عدم ثبوت التقييد به لو كان هناك اطلاق يقتضي الشمول، والمفروض انه غير ثابت. وبالجملة، الاشكال فيما نحن فيه من جهة قصور المقتضي اثباتا لا من جهة المانع اثباتا كي يقال انه وارد مورد الغالب. إذن، فالعمدة هو الاجماع لو تم، والا فلا وجه للالتزام بالتعميم وان كان قريبا للنفس بل مما تطمئن به النفس، ولكن لا وجه صناعي يدل عليه. فتدبر.