المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٨٥
ويمكن تقريب ثبوت الأرش باحد وجهين: الأول: ما ورد في بعض النصوص (١) من التعبير بان في هذه الاربعة خيارا لمدة سنة. ويظهر منها ان الخيار الثابت هو نفس خيار العيب وإنما التوسع في وقت موضوعه، فهو بلحاظ سائر العيوب لابد أن يكون العيب قبل العقد أو قبل القبض، وبلحاظ هذه العيوب يكون العيب الحادث بعد العقد لمدة سنة كالحادث قبل العقد. وفيه: ان هذه الرواية غير تامة السند. والأخبار لم تستفض بلفظ الخيار، فالقدر المتيقن ثبوت الرد. الثاني: ما ورد في بعض النصوص (٢) من نفي العهدة في الاباق بعد ذكر الامراض الاربعة، مما يكشف عن ثبوت العهدة في غيره مما ذكر، والعهدة ظاهرة في الضمان الراجع إلى الأرش. وفيه: انه لا مفهوم لنفي العهدة في الاباق، إذ لا ظهور للكلام في كونه في مقام التحديد. فيتحصل: انه لا يمكن اثبات الأرش بلحاظ الدليل الخاص، كما لا يمكن اثباته بحسب القواعد سواء كان من باب تبعض الصفقة لمقابلة وصف الصحة بجزء من الثمن أو بلحاظ اخبار خيار العيب، فان جميع هذه الوجوه تختص بما إذا كان العيب سابقا على العقد لا ما إذا حدث في يد المشتري. فتدبر. ثم ان الشيخ (قدس سره) تعرض إلى ذكر عيوب متفرقة والبحث في كل منها بنحو مختصر، وانت إذا عرفت الضابط الذي ذكرناه للعيب ووصف الصحة، تستطيع معرفة كل منها، فان المدار عليه، فلاحظ وتدبر والله سبحانه ولي التوفيق. ١ - وسائل الشيعة، ج ١٢ / باب ٢: من ابواب احكام العيوب، ح ٧. ٢ - وسائل الشيعة، ج ١٢ / باب ١٠: من ابواب احكام العيوب، ح ١ - ٢.