المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣١١
وثانيا: انه يتوقف على ان يكون حكم خيار العيب ثابتا للعيب الحادث بعد العقد كي يكون التنزيل بلحاظ هذا الحكم. وهذا أول الكلام. وثالثا: ان يكون الوصف الموجود الذي لم يحكم الشارع بانتقاله بحكم الوصف التالف حقيقة، لأن اسناد الضمان الى الوصف لا معنى له بعد ان لم يكن مقابلا بالمال على رأي الشيخ (قدس سره). الثاني: ما هو ظاهر السيد الطباطبائي (رحمه الله) (١) من: ان مقتضى الدليل هو تنزيل تلف الوصف منزلة الحاصل قبل العقد، فيكون العقد كأنه وقع على المعيب، فيترتب عليه ثبوت الخيار. وهذا الوجه مخدوش مضافا الى ان ظاهر الدليل تنزيل التالف منزلة مال البائع قبل التلف لا قبل العقد، بان مقتضى ذلك ثبوت الخيار من أول الأمر والحال انه ليس كذلك. الثالث: ما أفاده المحقق الاصفهاني (رحمه الله) (٢): من الالتزام بانفساخ العقد بتلف الوصف، ببيان: ان ملك الوصف على حد العقد عليه عرضي تبعي، فكما ان العقد يكون عقدا بالذات على الموصوف وعقدا بالعرض على الوصف كذلك الملك، فهو ملك للموصوف بالذات ولوصفه بالعرض، لعدم استقلال الوصف بالملكية والعقدية. وكما ان الامر كذلك في مقام التحقق، فهو كذلك في مقام الارتفاع. فإذا دل الدليل باطلاقه على ان تلف الوصف يوجب الانفساخ، فهو يكشف عن تحقق انفساخ العقد على الموصوف لان انفساخ العقد على الوصف لا يكون الا بتبع انفساخه بالنسبة الى الموصوف. وتحقيق الكلام: ان الالتجاء الى هذه التأويلات مبني على كون المراد بالرواية المزبورة ما فهمه المشهور من بيان ان التلف في زمن الخيار ممن لاخيار له وكون المراد بالضمان ما يساوق معنى الخسارة لامايساوق معنى الغرامة، ولكنك عرفت بما لا مزيد عليه بعد الرواية عن تكفل بيان الحكم المزبور لعدم وقوعه مورد السؤال. ١ - الطباطبائي، السيد محمد كاظم: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ١٧١، الطبعة الأولى. ٢ - الاصفهاني، الشيخ محمد حسين: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ١٨٩، الطبعة الأولى.