المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٨٨
ومن دعوى انصراف الوط ء الى الوط ء في القبل فيقتصر عليه في تخصيص العمومات، فيكون الوط ء في الدبر مانعا من الرد (١). الفرع الثاني: في لحوق التقبيل واللمس بالوط ء. وقد ذكر الشيخ (قدس سره) أن فيه وجهين منشؤهما الخروج عن مورد النص والأولوية، وتوضيح ذلك: أن الوط ء له أحكام ثلاثة: مانعيته من الرد في غير الحامل. وعدم مانعيته في الحامل. وثبوت العقر به. والظاهر أن الملحوظ في كلام الشيخ (قدس سره) هو لحوق التقبيل واللمس بالوط ء في عدم مانعيته للرد في الحامل. إذ لا وجه للحوقه به في مانعيته للرد في غير الحامل، إذ لا أولوية ولا ملازمة كما لا يخفى. كما لا يحتمل لحوقه به في ثبوت العقر كما هو واضح. فالبحث في لحوقه به في عدم مانعيته للرد في الحامل. ولا يخفى أن هذا البحث إنما يتأتى لو فرض أن مطلق التصرف ولو بمثل اللمس والتقبيل يسقط الرد، فيبحث ههنا في عدم سقوطه بهما لخصوصيته. وأما لو فرض أن مطلق التصرف غير مسقط بل خصوص المغير، فلا موضوع للبحث المزبور لعدم سقوط الرد بهما جزما من دون حاجة الى الإلحاق، إذ هما من التصرفات غير المغيرة. ثم إنه لا يخفى انه لا حاجة الى دعوى الأولوية بل هي لا تخلو عن نظر، إذ يمكن اثبات الالحاق بدعوى أن الوط ء عادة ملازم للتقبيل واللمس، فدليل عدم مانعية الوط ء دليل على عدم مانعية التقبيل واللمس. وإحتمال إختصاص عدم المانعية - بمقتضى الدليل المزبور - بالتقبيل واللمس الملحوقين بالوط ء دون المنفردين لا يخفى ضعفه، فلاحظ. الفرع الثالث: لو انضم الى الحمل عيب آخر، فهل يسقط الرد أو لا؟ ١ - أقول: إن أريد من العمومات عمومات مانعية الوط ء من الرد فدعوى الانصراف جارية فيها أيضا. وإن أريد منها عمومات مانعية التصرف من الرد فهو يبتني على فرض المانع من الرد مطلق التصرف لا التصرف المغير خاصة، والوط ء في الدبر ليس مغيرا كما لا يخفى، فتأمل. المقرر.