المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٨٢
النصوص تعم صورة بيع الحامل من المولى وبيع الحامل من غير المولى، كما أن نصوص الوط ء تعم صورة بيع الحامل من غير المولى وصورة بيع عدم الحمل، ولا تشمل بيع الحامل من المولى، لأن المفروض في أخبار الوط ء هو البيع الصحيح كما لا يخفى. وذهب (قدس سره) الى أن الوجوه الخمسة المتقدمة - ما عدا الثالث - يكون مرجحا لتقييد هذه النصوص بالحمل من المولى. وإنما لم يذكر الوجه الثالث مرجحا، لأن المفروض أن أخبار مانعية الوط ء جعلها طرفا للمعارضة فلا معنى للترجيح بها، فانتبه. وفيه: أنك قد عرفت في مناقشة الدليل (الأمر) الأول أن نصوص رد الحامل خاصة بالحمل من غير المولى فنسبتها الى نصوص مانعية الوط ء نسبة الخاص الى العام، بل قد عرفت نظر رواية إبن سنان الى روايات مانعية الوط ء وتعيين المراد منها فتكون حاكمة، بل في أعلى مراتب الحكومة - كما يقول المحقق الاصفهاني (رحمه الله) (١) -. الأمر الثالث: أنه لو فرض تكافؤ الدليلين العامين من وجه، فالنتيجة هي التساقط في بيع الحامل من غير المولى، والمرجع هو العام الفوقاني وهو مادل على أن إحداث الحدث مسقط لكونه رضا بالبيع، كما مر في خيار الحيوان. وتظهر الخدشة في هذا الدليل مما تقدم، إذ لا معارضة كي تصل النوبة الى التكافؤ والتساقط. ثم انه ذكر (قدس سره) أنه يمكن الرجوع - بعد التساقط - الى مادل على جواز الرد مع قيام العين. ولم يجزم به، ولعل الوجه في عدم جزمه تردده في أن الوط ء مغير أو ليس بمغير، كما مرت الاشارة إليه في صدر هذا الفرع، فراجع. وقد تصدى المحقق الاصفهاني (رحمه الله) (٢) لبيان مراد الشيخ (قدس سره) بوجه علمي وهو لا يخلو عن شائبة ولا يهمنا التعرض إليه بعد أن كان موضوع البحث لا يستدعي ١ - الاصفهاني، الشيخ محمد حسين: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ١٠١، الطبعة الأولى. ٢ - الاصفهاني، الشيخ محمد حسين: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ١٠١، الطبعة الأولى.