المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٥٦
وتحقيق الكلام: ان ثبوت الخيار ان كان من جهة قاعدة نفي الضرر أو الشرط الضمني، فلا اشكال في كونه ثابتا بنفس العيب لامنوطا بظهوره - كما تقدم ايضاحه في خيار الغبن -. وان كان من جهة الاخبار، فقد عرفت تضمنها تعليق الحكم على وجدان العيب وتبينه. ولكن ثبت في محله وتكرر بيانه منا مرارا ان هذه العناوين بنظر العرف ملحوظة بنحو الطريقية إلى متعلقاتها، فالحكم منوط بنفس المتعلق، نظير تبين العجز في باب الصوم، بل نفس السائل حين يسأل عن ثبوت الخيار عند ظهور العيب يلحظ الظهور طريقا لنفس العيب. وعليه، فيكون الخيار منوطا بنفس العيب ويكون الظهور كاشفا. هذا مجمل تحقيق الكلام في هذه الجهة. وقد قرب الشيخ (قدس سره) اناطة الخيار بنفس العيب بوجوه: الاول: التسالم نصا وفتوى على جواز التبري من العيوب واسقاط خيار العيب في متن العقد بضميمة ان الخيار لا يمكن اسقاطه قبل تحقق مقتضيه. فيكشف عن ان العيب هو سبب الخيار لا ظهوره. وفيه: انه يكفي في صحة الاسقاط تحقق المقتضي ولو لم يحصل الشرط، وإذا فرض دخالة ظهور العيب في ثبوت الخيار فلا ينافي ذلك جواز اسقاطه في متن العقذ لان العقد مقتض وظهور العيب شرط. وقد أشرنا إلى ذلك في خيار الغبن والرؤية. فراجع. الثاني: انه لا معنى لثبوت الأرش بظهور العيب بل هو ثابت بنفس انتفاء وصف الصحة. وفيه: ان هذا وان تم لكن لا يقتضي ان يكون تمام العلة هو وجود العيب بل لعل وجوده بمنزلة المقتضي ووجد انه بمنزلة الشرط، فلا يثبت الحق الا عند ظهور العيب.