المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٤٣
ثم إنه لا يمكن ان يستفاد مراد الشيخ (قدس سره) في تحديد مفهوم القبض وانه هل هو مطلق الاستيلاء المساوق للتخلية، كما لا تأباه عبارته بعد ذلك، أو أنه الاستيلاء الخاص الذي ذكرناه بحيث تكون للمشتري حيازة بالفعل، كما يظهر من صدر كلامه. حيث فسره بالاستيلاء المحقق لليد ويتصور فيه الغصب، إذ الغصب لا يتصور تحققه بالتخلية فقط بل يتحقق بالتصدي للتصرفات واظهار البناء على التصرف من دون مراجعة المالك. فانتبه. وقد يدعى انه يعتبر في قبض المنقول نقل المشتري وتحويله لا مجرد الاستيلاء عليه، ويستدل على ذلك... أولا: بالاجماع. وثانيا: برواية عقبة بن خالد المتقدمة لاعتبار الاخراج من البيت في المتاع. وهو لا يخلو عن منع، لأن القبض يصدق بدون النقل، فمجرد أخذ المتاع باليد بدون تحويل أو قبض مقود الحيوان يعد قبضا عرفا، وان لم ينتقل به الى مكان آخر. والاجماع المدعى لو ثبت، فهو لا يحرز انه تعبدي. ورواية عقبة قد عرفت اجمالها وعرفت ان الاخراج من البيت كناية عن الاخراج عن السلطنة وهو لا يلازم التحويل والنقل. يبقى الكلام في المكيل والموزون: فهل يعتبر الكيل والوزن أو يكفي في قبضه أو لا؟ وقد ذكر الشيخ (قدس سره) (١) انه اعترف غير واحد بانه تعبد لاجل النص المدعى دلالته عليه، ك: رواية معاوية بن وهب (٢) قال: " سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يبيع البيع ١ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٣١٠، الطبعة الأولى. ٢ - وسائل الشيعة، ج ١٢ / باب ١٦: من ابواب احكام العقود، ح ١١.