المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٤١
القبض ويقع الكلام فيه في مسائل: المسألة الأولى: في حقيقته والمراد منه. وقد ذكر الشيخ (قدس سره) (١) وقوع الاختلاف في ماهيته في المنقول بعد الاتفاق على انها التخلية في غير المنقول على اقوال ذكرها الشيخ (قدس سره) ثمانية. وتحقيق الكلام: ان القبض بحسب اللغة هو الأخذ باليد ونحوه، ولكنه لا يراد بهذا المعنى في باب المعاملات من بيع وهبة ووقف ورهن ونحوها، إذ من المبيع ما لا يتصور فيه ذلك، كالاراضي. فالمراد به الكناية عن الاستيلاء على الشئ بحيث تكون له القدرة على جميع التصرفات الخارجية والاعتبارية، ولكن الظاهر أنه ليس مطلق الاستيلاء - كما فسر به -، بل هو الاستيلاء المزبور مع القيام ببعض التصرفات أو اظهار الولاية وربط المال به بعمل أو قول ولو بأن يشير الى الناس بان الارض صارت لي واني مالكها. وبالجملة، لابد من اظهار قبول الاستيلاء والا فمجرد الاستيلاء الحاصل بتخلية البائع ورفع يده عنه لا يحقق معنى القبض عرفا ما لم ينضم إليه تقبل ذلك من قبل المشتري. وقد يدعى ان القبض المعتبر في رفع ضمان المبيع عن البائع ما هو فعل البائع وهو خصوص التخلية استنادا الى رواية عقبة بن خالد (٢) عن ابي عبد الله (عليه السلام): " في ١ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٣٠٩، الطبعة الأولى. ٢ - وسائل الشيعة، ج ١٢ / باب ١٠: من ابواب الخيار، ح ١.