المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٣٢
الضرر بلحاظهما، بل ليس لدينا إلا حكم واحد وهو عدم ولاية الشريك على القسمة - بناء على شمول نفي الضرر للاحكام العدمية -. غاية الأمر أنه يلزم في تطبيق لا ضرر بالنسبة إليه واثبات الولاية الضرر على الشريك الآخر وفي مثله لا مجال للقاعدة. فلاحظ. المسألة السادسة: في حكم تأجيل الثمن الحال بأزيد منه. والذي ذهب إليه الشيخ (قدس سره) حاكيا عدم الخلاف فيه عن الحدائق (١)، هو عدم الجواز. وعلله بوجوه: الأول: أنه ربا، فان حقيقة الربا في القرض راجعة الى جعل الزيادة في مقابل امهال المقرض، فالزيادة بازاء تأخير المطالبة ربا عرفا، فان الربا عند أهل العرف أعم من الزيادة التي تراضيا عليها حين العقد ومن الزيادة التي تراضيا عليها بعد ذلك. والظاهر من بعض التفاسير ان صدق الربا على التراضي بعد العقد مسلم عند العرف وان آية تحريم الربا بقوله: * (وحرم الربا) * (٢) واردة مورد التراضي بعد حلول الدين على التأخير بزيادة. الثاني: رواية ابن ابي عمير (٣) عن أبي عبد الله (عليه السلام): " قال سئل في الرجل يكون عليه دين الى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول: انقدني من الذي لي كذا وكذا وأضع عنك بقيته، أو يقول: انقد لي بعضا وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك. قال: لا ارى به بأسا ما لم يزدد على رأس ماله شيئا، قال الله تعالى: * (لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) * " (٤). فانه (عليه السلام) علل جواز التراضي على تأخير أجل البعض بنقد بعض الدين بعدم ١ - البحراني، الشيخ يوسف: الحدائق الناضرة، ج ١٩: ص ١٣٤، الطبعة الأولى. ٢ - سورة البقرة، الآية: ٢٧٥. ٣ - وسائل الشيعة، ج ١٣ / باب ٧: من ابواب الصلح، ح ١. ٤ - سورة البقرة، الآية: ٢٧٩.