المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣١٨
اما كون مقتضى الاطلاق هو التعجيل، فله تقريبان: أحدهما: ما أفاده المحقق الاصفهاني (رحمه الله) (١) من ان التأجيل اما يرجع الى تقييد التمليك بالزمان الآتي بنحو الواجب المشروط أو يرجع الى تقييد المملوك به بنحو الواجب المعلق، أو يرجع الى اشتراط التأخير في الاداء مع كون التمليك ومتعلقه فعليين. وعلى جميع التقادير يكون التأجيل ملازما للشرط والتقييد، فمع عدم التقييد يكون مقتضى الاطلاق عدم التأجيل بجميع تقاديره. واستظهر رجوع التأجيل الى اشتراط التأخير في الاداء، ولذلك استوجه تعليل العلامة (رحمه الله) بان مقتضى الملكية هو حق المطالبة بالفعل، وقد تقدم ذكره. الثاني: ما نسب الى صاحب المستند (رحمه الله) (٢) واستقربه السيد الطباطبائي (رحمه الله) (٣) من ان المنساق والمتبادر من العقد عند اطلاقه ارادة الثمن حالا لا من جهة التمسك بعدم التقييد والرجوع الى قاعدة السلطنة بل من جهة ظهور العقد في ذلك ضمنا. وهذا هو الأوجه ويشهد له ان الداعي النوعي للبيع هو استحصال المال لقضاء المهمات وغير ذلك، فهذا الداعي النوعي يكون قرينة نوعية على كون المقصود بالبيع هو البيع النقدي. بلا حاجة الى التمسك بالاطلاق وعدم التقييد. ومن هنا يظهر الحال في الجهة الثانية وهي.. كون الشرط مؤكدا أو غير مؤكد. فانه بناء على ما قربناه يكون مؤكدا ويكون الفرق بين صورة ذكر الشرط وعدمه هو التصريح وعدمه والا فاشتراط التعجيل ثابت في كلتا الصورتين. واما بناء على تقريب الاطلاق بالوجه الاول لا يكون الشرط مؤكدا فان الاطلاق بملاك عدم اشتراط التأجيل، وهو لا يتضمن اشتراط التعجيل، فشرط التعجيل يفيد معنى لا يثبت بالاطلاق من ثبوت الحق والخيار عند تخلفه وغير ذلك من شؤون الشرط. ١ - الاصفهاني، الشيخ محمد حسين: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ١٩١، الطبعة الأولى. ٢ - النراقي، المولى احمد: مستند الشيعة، ج ١٤: ص ٤٣٤، ط مؤسسة آل البيت (ع). ٣ - الطباطبائي، السيد محمد كاظم: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ١٧٥، الطبعة الأولى.