المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣١٧
النقد والنسيئة يقسم البيع الى اقسام أربعة: الاول: بيع الحاضر بالحاضر، ويسمى بالنقد. الثاني: بيع الحاضر بالمؤجل، ويسمى بالنسيئة. والثالث: بيع المؤجل بالمؤجل ويسمى ببيع الكالي بالكالي. الرابع: بيع المؤجل بالحاضر ويسمى بالسلم. والكلام حول القسمين الاولين. وهو يقع في ضمن مسائل: المسألة الاولى: في ان اطلاق العقد يقتضي التعجيل في الثمن. وقد ذكر الشيخ (قدس سره) (١) ان مقتضى اطلاق العقد هو النقد وتعجيل الثمن. ونسب الى العلامة (رحمه الله) (٢) تعليله بان قضية العقد انتقال كل من العوضين الى الآخر، فيجب الخروج عن العهدة متى طولب صاحبها. ثم ذكر (قدس سره) بعد ذلك ان اشتراط التعجيل ان رجع الى اشتراط الدفع عند المطالبة وعدم المماطلة، فهو مؤكد لمقتضى الاطلاق. وان رجع الى اشتراط الدفع طالبه أم لم يطالبه، فهو غير مؤكد لمقتضى الاطلاق. لكن فيه.. أولا: انه مخالف للمتفاهم من ذلك الشرط الذي هو محط نظر المشهور. وثانيا: ان عدم المطالبة في أول الازمنة يرجع الى اسقاط الحق الثابت له، فلا أثر لهذا الشرط. هذا خلاصة ما أفاده الشيخ (قدس سره) والكلام يقع.. أولا: في ما ذهب إليه من ان اطلاق العقد يقتضي التعجيل. وثانيا: في ما ذكره من ان الشرط يكون مؤكدا للاطلاق. ١ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٣٠٣، الطبعة الأولى. ٢ - العلامة الحلي، الحسن بن يوسف: تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٥٤٦، الطبعة الأولى.