المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣١٦
بقاؤه، لعدم ما يقتضي ارتفاع الضمان، وذكر (قدس سره) ان الغرض من التمسك بالضمان قبل الفسخ بيان عدم ما يقتضي كونها امانة مالكية أو شرعية لتكون غير مضمونة. ومرجع الضمان هنا اما الى عموم على اليد أو الى انها قبضت مضمونة، فإذا بطل ضمانه بالمسمى تعين ضمانه بالعوض. ثم قال (قدس سره) (١): " ولكن المسألة لا تخلو عن اشكال ". وقد بين انه لا وجه للاشكال منه، لان عموم على اليد محكم ههنا بعد ان كان الخارج هو يد الامانة اما المالكية أو الشرعية وكلاهما مفقود في المقام، وقد التزم به (قدس سره) في غير هذا المقام ولم يلتزم بان موضوع " على اليد " خصوص اليد العادية بلحاظ ظهور الأخذ في ذلك حتى لا تشمل المقام اصلا. أقول: لعل وجه الاشكال تردده في انه امانة شرعية أو لا، من جهة أنه هل الغالب في موارد الفسخ بقاء العين في يد الفاسخ بعض الوقت فاعطاء حق الفسخ والحال هذه تجويز من الشارع لبقاء العين في يد الفاسخ. أو انه ليس الغالب المتعارف ذلك بل الفاسخ لا يفسخ الا حين دفع العين للمفسوخ عليه، فجهة الاشكال من ناحية الصغرى. وأما التمسك بالاستصحاب، ففيه: ان الفرد الثابت قبل الفسخ غير الثابت بعده فلا شك في البقاء بل هو من استصحاب القسم الثالث من استصحاب الكلي، ولعله انتبه الى ذلك حيث ذكر ان التمسك بذلك ليس لأجل موضوعيته بل لأجل بيان عدم ما يمنع من ضمان اليد. فتدبر. وأما ضمان المفسوخ عليه ما في يده، فيمكن ان يقرب عدم ضمانه بان اقدام الفاسخ على الفسخ مع كون العين في يد الآخر تقرير لبقائها في يده بعض الوقت فتكون بيد الآخر مع رضا المالك فلا ضمان. والله سبحانه العالم وهو حسبنا ونعم الوكيل. الى هنا ينتهي الكلام في مبحث الخيارات واحكامها والحمد لله على توفيقه ومنه نستمد المعونة انه ولينا ونعم المجيب. وقد كان انتهاء البحث فيها عصر الثلاثاء الموافق ٢٤ / ج ١ / ١٣٩٣. ١ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٣٠٣، الطبعة الأولى.