المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٠٩
يكون في ملك البائع ولا محالة يكون نماؤه في ذلك الآن له. وقد يستدل على كون الضمان بمعنى الغرامة والتدارك من دون تحقق الانفساخ بوجوه: الاول: ظهور لفظ الضمان في الغرامة وخسارة مال الغير، إذ لا يقال ان الشخص ضامن لأمواله. الثاني: ظهور التعبير ب: " على " في قوله: " على من ضمان ذلك " في كونه بمعنى الغرامة، إذ تلف المال من مالكه خسارة منه لا عليه. الثالث: الجمع في موضوع الحكم في النص بين التلف والحدث، مع انه لا انفساخ في مورد الحدث فلا يصح إلا إرادة التدارك والغرامة. أقول: هذه الوجوه قابلة للخدشة، فان لفظ الضمان في النص منسوب الى البائع والمشتري ولا معنى لان يراد منه ما يساوق معنى الغرامة، إذ لا محصل له بالنسبة الى المشتري. فلابد ان يراد منه ما يساوق معنى الخسارة أعم من خسارة ماله أو مال الغير. وبذلك يظهر الخدشة في الوجه الثاني، فلاحظ. وأما الثالث: فلأنه لامانع من ان يراد من الضمان معنى الخسارة بنحو جامع بين التدارك في مورد الحدث والانفساخ في مورد التلف لصدق الخسارة على البائع في الموردين. ولكن هذا لا يقتضي ظهور الرواية في المعنى الاول الذي ذهب إليه الشيخ (قدس سره)، فان الضمان وان اسند الى المشتري لكنه يمكن ان يكون من باب التغليب فيراد به الغرامة والتدارك، والمنظور في السؤال هو ثبوته على البائع وعدم ثبوته، واسناده الى المشتري من باب التغليب. وأما ما تمسك به الشيخ (قدس سره)، فالوجه الثاني [ منه ] مدفوع: بان الالتزام بالانفساخ مناف أيضا لقاعدة عدم الانفساخ التي عرفت ان عليها السيرة. وأما الوجه الاول، فيرده: