المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٩٥
ثبوت حق الرجوع على تقدير التلف، وليس كالتلف غير المأذون فيه. فمراده من سقوط الحق سقوطه عن التأثير في المنع عن المزاحم. وبذلك يظهر اندفاع ما ذكر من اشكال، فراجع. المسألة التاسعة: في ان الملك هل يحصل بمجرد العقد ولو مع عدم انقضاء زمن الخيار كما هو المشهور، أو انه لا يحصل الا بعد انقضاء الخيار - كما نسب الى الشيخ الطوسي (رحمه الله) (١) -؟ ذهب الشيخ (قدس سره) (٢) الى موافقة المشهور. واستدل على ذلك بعمومات * (أحل الله البيع) * و: * (الا أن تكون تجارة عن تراض منكم) * ونحوهما، فانها ظاهرة في ترتب الأثر على العقد، وان تمام الموضوع هو العقد، ويحتاج الالتزام بعدم ترتب الملك الا بعد انقضاء زمن الخيار الى دليل. كما استدل بما دل على ثبوت الخيار للمتبايعين، فان لفظ: " الخيار " ظاهر في ثبوت حق نتيجته استرداد العين سواء تعلق برد العين رأسا أو تعلق بالعقد، واسترداد العين لا معنى له الا ان يثبت الملك والنقل والانتقال. ويمكن ان يناقش: بان الشيخ (قدس سره) تصور اللزوم وعدم امكان الفسخ في مورد عدم تحقق النقل والانتقال أصلا، كالاصيل في عقد الفضولي قبل الاجازة على النقل، فيمكن تصور حل العقد ههنا مع عدم تحقق النقل والانتقال ولا نظر فيه الى الرد والاسترداد أصلا. نعم من لا يبني على ذلك، أو يبني على ان الخيار هو حق تملك العين فثبوته ملازم لتحقق النقل والانتقال. فتدبر. وقد أشار الى الاستدلال ببعض النصوص الواردة في الموارد الخاصة ورده. فمنها: ما ورد (٣) من النصوص الدالة على جواز النظر الى الجارية في زمن الخيار الى ما لا يحل النظر إليه لغير المالك، فانه يكشف عن ثبوت الملك. ورده: بانه يمكن ان يلتزم به بانه نظير حل وط ء المطلقة رجعيا الذي يحصل به الرجوع، فيكون النظر الى الجارية اسقاطا للحق. ١ - الطوسي، محمد بن الحسن: الخلاف، ج ٢: ص ١٠، مسألة ٢٩. ٢ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٢٩٨، الطبعة الأولى. ٣ - وسائل الشيعة، ج ١٢ / باب ٤: من ابواب الخيار، ح ١ و ٣.