المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٨٠
الاول: ان يتعلق بنفس العين بلا ملاحظة نسبتها الى طرف خاص، فهو يدور معها حيث ما تدور وذلك كحق الجناية المتعلق برقبة العبد. الثاني: ان يتعلق بالعين بما هي مملوكة. الثالث: ان يتعلق بالعين بما هي مملوكة لشخص خاص وذلك، كحق الرهانة، فانه متعلق بالعين بما هي مملوكة للمدين لأنه بملاك الاستيثاق، والاستيثاق لا يحصل الا إذا كانت العين ملكا للمدين كي يمكن استيفاء الدين من ثمنها. وما نحن فيه من هذا القبيل، فان الحق الثابت متعلق بالعين بما هي مملوكة لطرف العقد مع ذي الخيار خاصة، وذلك لانه وان كانت حقيقته تملك العين، لكن عرفت ان هذا الحق ثابت بعنوان الفسخ. ومن الواضح انه بعد ورود العقود المتعددة على العين لا يكون تملكها فسخا للعقد الأول لانتهاء العلقة السابقة وحصول علاقات اخرى. فصدق الفسخ - ولو بالصدق المسامحي الذي عرفته - لا يكون الا إذا كان التملك من طرف العقد مع ذي الخيار رأسا. وعليه، فلا يصح نقل العين كما هو الحال في العين المتعلقة لحق الرهانة. والمتحصل: هو المنع من جميع التصرفات المانعة من استرداد العين وتملكها الجديد. هذا كله بناء على ما هو الحق من كون الفسخ عبارة عن تملك جديد. وأما بناء على انه حل العقد - بعد فرض تصور البقاء للعقد -. فقد يقال: بعدم المنع عن التصرفات من اتلاف أو نقل أو استيلاد، باعتبار ان موضوع الحق هو العقد دون العين فلا مانع عن التصرف فيها. ولكن الصحيح خلافه، فان الحق وان كان مورده وموضوعه العقد الا انه بهذا الحق يكون له استرداد العين وارجاعها الى ملكه فيكون هذا الحق مرتبطا بالعين، ولذا يصح ان يقال ان له الرجوع بالعين ولو بلحاظ تمكنه من حل العقد. وإذا كان هذا الحق مرتبطا بالعين اشكل الأمر في التصرفات المانعة عن