المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٤
والانتقال لا ان النقل والانتقال متوقف على الملك توقف المعلول على العلة وهما متلازمان معلولان للايجاب والقبول. فتدبر. ومنها: ما ذكره من ان الجزء الذي لا يتجزأ غير موجود. وتوضيح ما أفاده (قدس سره): انه إذا كان مقتضى الدليل وقوع الانشاء والايجاب والقبول في ملك المنشئ كان العقد باطلا، وذلك لان الفسخ المحقق للملك يحصل بأول جزء من اجزائه وهو انما يحصل بالجزء الأخير من سببه، فكلما فرض جزء من العقد قابل للتجزئة سببا للتملك كان بعض أجزاء ذلك السبب متقدما على الملك. وبعبارة أخرى: ان الجزء الذي لا يتجزأ لا وجود له في الخارج وان كان له وجود وهمي فرضي. وعليه، فكل جزء للعقد يفرض وجوده في الخارج ويمكن ان يتحقق به انشاء الفسخ، لابد وان يكون قابلا للتجزئة وذلك يقتضي وقوع بعض اجزائه في غير الملك لان الملك يحصل بالجزء الأخير مما قصد به الانشاء. وان فرض ان الجزء الذي لا يتجزأ له وجود خارجي وبه يتحقق الانشاء، فهو لا ينفع أيضا لان مقتضاه كون بعض اجزاء العقد مقارنا للملك، والمعتبر هو تقدم الملك على جميع اجزائه، فعلى كلا التقديرين يكون العقد باطلا. هذا توضيح ما أفاده (قدس سره). وبما ذكرنا تعرف بعض المسامحات الواقعة في بعض التعليقات على هذه العبارة. فراجع تعرف. المسألة السابعة: فيما لو اشترى عبدا بجارية وأعتقهما معا في آن واحد، قاصدا الاجازة والفسخ. ولا يخفى انه لا يمكن ان يتحقق منه قصد الفسخ والاجازة في آن واحد مع الالتفات، لانهما قصدان متنافيان، فلابد ان نفرض محل الكلام ما لو قصدهما مع الغفلة عن تنافيهما. وكيف كان، فالمسألة ذات صور ثلاث لأن الخيار الثابت اما ان يكون للمشتري أو للبائع أو لهما معا.