المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٢
وعدم صحته مع المفروغية عن تحقق الفسخ به ولو لم يكن صحيحا، فبطلانه لا يستلزم عدم تحقق الفسخ به. وكلام الشيخ (قدس سره) ناظر الى هذه الناحية فقط، كما يظهر من ملاحظة صدره وذيله ووسطه، فان جميعه ظاهر في كون محط بحثه الصحة وعدم الصحة، لاتحقق الفسخ وعدم تحققه. كما يظهر من كلامه حين الدخول في المبحث، كقوله: " ولو قلنا بحصوله - يعني الفسخ - بنفس الافعال فينبغي عدم صحة التصرفات المذكورة... ". وكما يظهر من تقرير دليل المنع بتشبيهه بالتكبيرة الثانية التي لا يتحقق بها الشروع في الصحة لانها مبطلة، فان مبطلية التكبيرة الثانية أمر مفروغ عنه. وانما الاشكال في صحة الشروع بها إذا قصد. وكما يظهر من قوله " وقد يستدل للصحة بانه... " ثم ما يظهر من تحقيقه المطلب. فلاحظه تعرف. وعليه، فلا وجه لحمل كلامه على التوقف في تحقق الفسخ وتقريبه بما هو واضح الدفع، كما جاء في حاشية المحقق الاصفهاني (رحمه الله) (١)، ولا ندري كيف استظهر ذلك من كلامه؟ والعصمة لأهلها. الجهة الثالثة: في بيان بعض فقرات من كلام الشيخ (قدس سره) (٢) وهي متعددة: فمنها: ما أفاده من ان الفعل لا انشاء فيه وان المنشأ يحصل بارادته المتصلة بالفعل لا بنفس الفعل. فقد استشكل فيه المحقق الاصفهاني (رحمه الله) (٣) " بانه مما لا برهان عليه، إذ الانشاء خفيف المؤنة وليس في باب اللفظ الا قصد ثبوت المعنى به بحيث يكون الموجود بالذات وهو اللفظ وجودا عرضيا جعليا للمعنى وثبوت المعنى بالعرض بثبوت الفعل جعلا وبناء في غاية المعقولية... الى ان قال: وظني ان الانشائية عن الفعل ١ - الاصفهاني، الشيخ محمد حسين: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ١٧٤، الطبعة الأولى. ٢ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٢٩٤، الطبعة الأولى. ٣ - الاصفهاني، الشيخ محمد حسين: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ١٧٤، الطبعة الأولى.