المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٠
الأول: ان يكون المنفي رأسا هو الصحة ويراد من البيع السبب، فيكون المراد لا صحة للبيع الا في ملك. الثاني: ان يكون المنفي هو السبب بلحاظ أثره، فيكون المراد لا بيع الا في ملك، والفرق بينه وبين الأول ان متعلق النفي في الأول هو الصحة وههنا هو العقد بلحاظ أثره، والمنفي على هذا الاحتمال إما البيع الواقع بتمام اجزائه في غير الملك بحيث يكون الحصر بالاضافة إليه كالبيع فيما لا يملك أو فيما يملكه الغير، فلا يشمل البيع الواقع بعضه في ملكه، كما احتمله الشيخ (قدس سره). وإما مطلق البيع ولو ببعض اجزائه، فمرجع ذلك الى اعتبار وقوع العقد بتمام اجزائه في الملك، كما ان مرجع التقدير الاول الى اعتبار عدم وقوعه بتمام اجزائه في غير الملك. الثالث: ان يكون المراد به نفي البيع بمعنى المسبب يعني النقل والانتقال، فلا يتحقق الا في ملك. ثم لا يخفى أنه على جميع الاحتمالات يمكن ان يراد من اعتبار الملك المقارنة مع الملك، ويمكن ان يراد به اعتبار سبقه بحيث يرد العقد أو النقل والانتقال على الملك. وقد استظهر الشيخ (قدس سره) (١) الثاني بدعوى ان مقتضى الظرفية ذلك. واورد عليه: ان مقتضى الظرفية المقارنة بل يستحيل ان يكون الظرف سابقا على المظروف. ويمكن ان يريد الشيخ (قدس سره) ان ظهور الظرفية عرفا في لزوم كون ذات الظرف سابقة على المظروف وان كانت بما هي ظرف مقارنة، فنظر الشيخ (قدس سره) الى الظهور العرفي لا الى الاقتضاء العقلي كي يورد عليه بما تقدم، والظهور العرفي مع الشيخ، كما لا يخفى. ثم لا يخفى ان الفسخ يتحقق بنفس الايجاب سواء كان صحيحا أو لا، لانه كاشف عن ارادة التملك وهي ملازمة للفسخ. ١ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٢٩٥، الطبعة الأولى.