المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٠
الثالث: استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار، فيكون خيار واحد ثابت للمجموع، فلا يستقل احدهم بالفسخ لا في الكل ولا في البعض. والوجه فيه: ان مقتضى أدلة الارث في الحقوق غير القابلة للتجزئة والاموال القابلة للتجزئة أمر واحد، وهو ثبوت المجموع للمجموع، لكن التقسيم في الاموال بما انه ممكن كان مرجع الاشتراك في المجموع الى اختصاص كل منهم بحصة مشاعة بخلاف الحقوق فانها تبقى على حالها. الرابع: ان يثبت خيار واحد لطبيعة الوارث المتحققة بكل فرد منهم، فكل فرد له حق اعمال الخيار من باب انه فرد للطبيعي الثابت له الخيار. ولا يخفى ان الفرق العملي بين الوجوه الثلاثة الاول لا يكاد يخفى. وانما الاشكال في الفرق العملي بين الوجه الأول والرابع، فقد يقال بعدم الفرق بالنتيجة، وانهما لا يختلفان الا بالعنوان والتعبير. ولكن الصحيح هو وجود الفرق في مقام الاسقاط، فانه.. على الاول، إذا أسقط أحد الورثة الخيار لا يسقط الا الحق الثابت له، أما الثابت لغيره فهو على ما هو عليه. وأما على الرابع، فإذا اسقط احدهم الخيار سقط لانه حق واحد ثابت للكل من باب انه فرد للطبيعي، فإذا أسقطه أحدهم يسقط، لأن طبيعي الوارث قد أسقطه، ولا يصح اعماله بعد ذلك من الآخرين. ولعل الشيخ (قدس سره) أشار الى ذلك في بيان ان امضاء احدهم على الاول لا يمنع من اعمال الآخرين بخلاف الحال على الرابع، من جهة ان مرجع الامضاء لديه الى اسقاط الحق لا الى اعماله، لان الخيار عنده حق الفسخ وعدمه، لا حق الفسخ وإبرامه، كما تقدم في أوائل مباحث الخيارات. فراجع. ثم إن الشيخ (قدس سره) أورد على الالتزام بالوجه الأول: بان المراد بالنبوي وأمثاله مما يدل على ان ما تركه الميت فلوارثه هو جنس الوارث وطبيعته من دون دلالة له على ارادة كل فرد فرد أو مجموع الافراد أو غير ذلك، فان المطلق لا يدل إلا على