المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٣
الكلام في أحكام الخيار يقع الكلام في ضمن مسائل: المسألة الأولى: في ارث الخيار، وقد ذكر الشيخ (قدس سره) (١) انه موروث بانواعه. بلا خلاف بين الأصحاب. ويستدل على ذلك مضافا الى الاجماع بظاهر القرآن والنبوي الدال على ان ما ترك الميت من حق فهو لوارثه. وذكر بعد أن أشار الى ذلك بان الاستدلال على هذا الحكم بالكتاب والسنة الواردين في ارث ما ترك الميت يتوقف على ثبوت امرين: الأول: كون الخيار من الحقوق لا من الاحكام، نظير الجواز في الهبة، فان الحكم الشرعي لا يقبل الميراث. وليس في الاخبار ما يدل على كونه حقا سوى ما دل على سقوط الخيار بالتصرف معللا بانه رضى، بتقريب ان مراده ان الرضا راجع الى الرضا بسقوط الحق، فهو يدل على ان الخيار حق. واما التمسك لكونه حقا بالاجماع القائم على سقوطه بالاسقاط، فهو مستغنى عنه بقيام الاجماع على نفس الحكم. الثاني: كونه حقا قابلا للانتقال بان لا يكون وجود الشخص وحياته مقوما له، فمثل حق الجلوس في المسجد وحق التولية غير قابل للانتقال فيورث. واثبات هذا الأمر بغير الاجماع مشكل. أقول: قبل تحقيق أصل المسألة لا بأس بالتنبيه على أمرين: الأول: ان التمسك بظاهر القرآن لإثبات ارث الخيار ولو بعد تمامية الأمرين اللذين ذكرهما الشيخ (قدس سره) مشكل. وذلك لعدم وجود آية تتكفل اثبات إرث ما ترك الميت، بل الآيات الواردة اما في مقام بيان كيفية القسمة على الورثة أو في مقام بيان ١ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٢٩٠، الطبعة الأولى.