المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٩
الثاني: رواية الحسين بن المنذر (١) قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام) يجيئني الرجل فيطلب العينة فاشتري له المتاع مرابحة ثم أبيعه اياه ثم اشتريه منه مكاني قال: إذا كان بالخيار ان شاء باع وان شاء لم يبع وكنت انت بالخيار ان شئت اشتريت وان شئت لم تشتر فلا بأس. فقلت: إن اهل المسجد يزعمون ان هذا فاسد، ويقولون ان جاء به بعد أشهر صلح قال: انما هذا تقديم وتأخير فلا بأس ". الثالث: رواية علي بن جعفر (٢) عن أخيه موسى ابن جعفر (عليه السلام) قال: " سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم، ثم اشتراه بخمسة دراهم أيحل؟ قال: إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس ". وتقريب الاستدلال بهما على المدعى: ان مقتضى المفهوم فيهما ثبوت البأس في المعاملة الثانية على تقدير الشرط في المعاملة الاولى بحيث يكون احدهما ملزما بالبيع أو الشراء، وهذا لا وجه له الا بطلان المعاملة الاولى لفساد شرطها ليترتب عليه بطلان الثانية والا فلا موجب لفساد الثانية. ولكن جميع هذه النصوص قابلة للمناقشة.. أما رواية عبد الملك بن عتبة، فدلالتها على المدعى تتوقف على أمور ثلاثة: أحدها: ان يراد من قوله: " لا ينبغي " الحرمة لا الكراهة. الثاني: ان يكون المراد من الحرمة الحرمة الوضعية لا التكليفية، إذ لا دلالة للتكليفية على الفساد. الثالث: ان يكون المتعلق للتحريم هو العقد المشتمل على الشرط لانفس الشرط والا فلا دلالة لها الا على فساد الشرط. وفساده اما من جهة مخالفته للكتاب والسنة إذا كان المقصود بالشرط ان تكون الخسارة في الثمن على البائع رأسا بحيث يتمم الثمن من كيسه، فان ذلك خلاف مفهوم المعاوضة. واما من جهة جهالته إذا كان المقصود به الزام البائع بتدارك الخسارة الواردة. ١ - وسائل الشيعة، ج ١٢ / باب ٥: من ابواب احكام العقود، ح ٤. ٢ - وسائل الشيعة، ج ١٢ / باب ٥: من ابواب احكام العقود، ح ٦.