المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٣
ولكن الاجارة ليست تمليكا للعين، ولا تتضمن الاستئمان الانشائي. نعم الاستئمان لازم تسليم العين لأجل استيفاء المنفعة. وقد يقال: إن اباحة العين من المالك تستلزم نفي الضمان، فاباحتها من المولى أولى في ذلك فضلا عن الزامه مالك العين بتسليمها، فهو يقتضي نفي الضمان، فلا يصح شرطه. وفيه: ان الاباحة والالزام المولوي يتبع ما وقع عليه العقد وكيفيته. فإذا وقع بشرط الضمان، كان موضوع الاباحة مقيدا. وأما ما يقال في نفي صحة شرط الضمان، من انه ورد ان (١) " المستعير مؤتمن " والاجارة تشترك مع الاستعارة في جواز التصرف في العين، بضميمة ان جهة الائتمان بملاحظة اباحة التصرف. ففيه: ان المراد من قوله " المستعير مؤتمن " انه مؤتمن بحسب الطبع ولذا يجوز شرط الضمان في العارية. وعليه، فلا مانع من شرط الضمان في الاجارة. ودعوى: انصراف دليل الضمان وهو " على اليد... " عن مورد الاجارة. مندفعة: بان الانصراف غير ثابت مع شرط الضمان كما لا يخفى. فتدبر. ومنها: شرط إرث للزوجة في عقد المتعة. والكلام فيه من ناحيتين: الأولى: من ناحية منافاته لمقتضى العقد، فقد يقال انه شرط مناف لمقتضى العقد لما دل على ان من حدود المتعة عدم الارث. ولكن يمكن أن يقال: إن المنظور في ذلك عدم اقتضاء الزوجية المنقطعة للارث وانه ليس كالعقد الدائم، وذلك لا يتنافى مع اشتراط إرثها. الثانية: ناحية كونه مخالفا للكتاب لانه من شرط إرث الأجنبي. وقد تقدم الكلام فيه في البحث عن الشرط المخالف. فراجع. ١ - وسائل الشيعة، ج ١٣ / باب ١: من ابواب العارية، ح ٦. لفظ الحديث هكذا صاحب العارية والوديعة مؤتمن.