المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢١٥
وثالثة: يكون تسبيبيا من دون ان يكون له سبب خاص، فلا مانع من نفوذ شرطه بنحو شرط النتيجة، ويكون الشرط سببا بدليل نفوذه -: - أفاد (رحمه الله) -: ان الكلام في ما تعلق الشرط بعمل من فعل أو ترك وهو مورد تزاحم المصلحة والمفسدة تارة وعدمه اخرى. وعليه، نقول: ان عنوان الشرط ليس من العناوين الحسنة عقلا ولا من العناوين ذات المصالح اللزومية وغير اللزومية والا كان الشرط واجبا أو مستحبا، مع انه لا كلام في عدم كونه راجحا في نفسه بل هو مباح. وإذا لم يكن الشرط ذا مصلحة لزومية فكيف يكون انطباقه على فعل الحرام أو ترك الواجب موجبا لتزاحم المقتضيين حتى يشكل الأمر، مع عدم العلم باقوائية المقتضي الواقعي من المقتضي الطارئ. واما وجوب الوفاء بالالتزام، فهو مترتب على تحقق الالتزام النافذ، والكلام في عنوان الالتزام المنطبق على ترك الواجب وفعل الحرام. ولا منافاة بين ان يكون أصل الالتزام مباحا إلا انه عند تحققه يجب الوفاء به لما في الوفاء بالعهد من الحسن عقلا والرجحان شرعا. واما اعتبار الملكية أو الحقية، فهو وان كان عن مصلحة لكن المصلحة في نفس الاعتبار لا انها مصلحة قابلة للاستيفاء والتحصيل حتى يجب تحصيلها، أو تكون تداركا لمفسدة فعل الحرام. وعليه، فبما ان في انفاذ الالتزام المعاملي ومنه الالتزام الشرطي من قبل الشارع منة على عباده لوصولهم الى اغراضهم المعاملية، فينحصر الانفاذ بما لا يكون فيه فوات مصلحة أو وقوع في مفسدة، اما ما يكون فيه ذلك فالانفاذ خلاف المنة لفرض عدم التدارك، فينحصر نفوذ الشرط في شرط المباح دون شرط المحرم من فعل محرم أو ترك واجب. فلاحظ. هذا ما أفاده (قدس سره). وجهة الفرق بينه وبين ما أفاده الشيخ (قدس سره) كما أوضحه الاصفهاني نفسه، هو: ان مقتضى كلام الشيخ (قدس سره) تحقق التعارض بين جهة الشرط والوفاء به وبين