المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢١٤
كالحلف على تركه، أو عروض الوجوب، كالحلف على اتيانه، أو كان مقدمة لواجب. واخرى: يثبت له بلا ملاحظة تجرده عن العناوين الطارئة عليه، ولازمه حصول التنافي بين ثبوت هذا الحكم وثبوت حكم آخر له وذلك كما في أغلب المحرمات والواجبات. وعليه، فالمراد بما يخالف الكتاب هو الشرط الوارد على ما كان من قبيل الثاني من الافعال، كشرط فعل المحرم. فان الشرط يتنافى مع مقتضى الكتاب من التحريم. وأما ما كان واردا على ما كان من قبيل الأول من الافعال، فلا يكون مخالفا للكتاب، كشرط ترك المباح. ومن هذا البيان انتقل (قدس سره) الى عنوان محرم الحلال. وذكر ان المراد به هو الحلال المطلق - بحسب دليله - حتى مع الشرط، لا ما كان حلالا لو خلي وطبعه بحيث لا ينافيه حرمته لطرو عنوان آخر ملزم بفعله أو بتركه. وقد اطال (قدس سره) الكلام في تحقيقه، وما ذكرناه خلاصة مختاره. وللمحقق الاصفهاني (رحمه الله) (١) - بعد ايضاح ما أفاده الشيخ (قدس سره) - تحقيق في المقام يرجع الى بيان ان ما أفاده الشيخ (قدس سره) أجنبي عما نحن فيه وان نفوذ الشرط وعدمه لا يدور مدارها، فانه أفاد - بعد ان ذكر ان متعلق الشرط قد يكون حكما تكليفيا وقد يكون حكما اعتباريا وضعيا، وقد يكون عملا خارجيا فعلا أو تركا، وان شرط الحكم التكليفي غير نافذ مع قطع النظر عن استثناء الشرط المخالف للكتاب، لانه أمر غير مقدور للملتزم. وان الحكم الوضعي تارة: يكون حكما ابتدائيا كحكم الشارع بارث القريب وولاء المعتق فهو يشبه الحكم التكليفي في كون شرطه شرطا لغير المقدور فلا ينفذ. واخرى: يكون حكما تسبيبيا ولكن يكون له سبب خاص كالطلاق، فشرطه بنحو شرط النتيجة غير صحيح، لانه ايجاد للشئ بغير سببه. ١ - الاصفهاني، الشيخ محمد حسين: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ١٤٤، الطبعة الأولى.