المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٨٦
القول في الأرش والكلام فيه من جهات: الجهة الأولى: في تحديد معناه. وقد ذكر الشيخ (قدس سره) (١) انه لغة كما في الصحاح (٢) وعن المصباح (٣) دية الجراحات، وعن القاموس (٤) انه الدية، وفي اصطلاح الفقهاء يطلق على المال المأخوذ بدلا عن نقص مضمون في مال أو بدن ولم يقدر له في الشرع مقدر. ثم حكي عن الشهيد (رحمه الله) (٥) في حواشيه انه يطلق الاشتراك اللفظي على معان متعددة. وذكر (قدس سره) ان نظر الشهيد إلى ان اطلاق الأرش على كل واحد من هذه المعاني لملاحظة العلاقة بينه وبين المعنى اللغوي ابتداء بلا ملاحظة العلاقة بينها أنفسها. فلا يكون مشتركا معنويا بينها ولا حقيقة ومجازا وأن ما أفاده في معنى الأرش أمر انتزاعي عن مجموع تلك الأمور والمعاني. أقول: ليس تحقيق معنى الأرش وتحديد مفهومه بذي أثر فيما نحن فيه، إذ لم يقع بعنوانه موضوع الحكم الشرعي وان ورد (٦) في بعض نصوص الباب. ١ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٢٧١، الطبعة الأولى. ٢ - الارش: دية الجراحات - الصحاح مادة ارش. ٣ - أرش الجراحة: ديتها - مصباح المنير مادة ارش. ٤ - الارش: الدية وما يدفع بين السلامة والعيب - القاموس مادة ارش. ٥ - كما في مفتاح الكرامة، ج ٤: ص ٦٣٢. ٦ - وسائل الشيعة، ج ١٢ / باب ٤: من ابواب احكام العيوب، ح ٧.