المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٥٠
وهذا الحكم واضح، لكن للشيخ (قدس سره) ههنا عبارة مجملة المراد، فانه قال (١): " حلف ليدفع عن نفسه الحق اللازم عليه لو اعترف ولم يتمكن من الرد على الموكل لأنه لو أقر رد عليه " ومركز الاجمال فيها قوله: " ولم يتمكن من الرد... " ويحتمل فيها وجهان: الوجه الأول: ان يكن قوله " ولم يتمكن من الرد على الموكل " جملة مستأنفة أو حالية، وقوله " لانه لو اقر... " تعليل لثبوت الحلف على الوكيل. ولا يخفى ركاكة هذا النحو من التركيب الكلامي. مع ان قوله " اللازم عليه لو اعترف " يفيد فائدة " لانه لو أقر... " فأي فائدة في الاعادة؟ الوجه الثاني: أن يكون مراده: انه لا يتمكن الوكيل لو لم يحلف وردت عليه العين من الرد على الموكل، لأن ردها على الموكل يكون اعترافا منه بأن الرد كان في محله وعلى طبق الموازين، وهذا اعتراف منه بان العيب سابق، وهو خلف فرض دعواه الظلامة في الرد لأن العيب لاحق. فيكون قوله " لانه لو أقر " تعليلا لعدم الرد على الموكل. وهذا الوجه ينقي الركاكة في الاسلوب، لكنه غير تام في نفسه، لان رده على الموكل إنما يكون بعد انحسام الدعوى وحلف المشتري ورده على الوكيل، فأي معنى لقوله بانه إذا رده على الموكل يكون اقرارا منه بسبق العيب فيرد عليه. لفرض تحقق الرد. ثم انه يقع الكلام في جهتين: الأولى: في انه هل للمشتري إقامة الدعوى على الموكل وتحليفه أو لا؟ استظهر الشيخ (قدس سره) (٢) العدم، لان دعواه على الوكيل تستلزم إنكار التوكيل، ١ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٢٦٣، الطبعة الأولى. ٢ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٢٦٣، الطبعة الأولى.