التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٩٤
الاستبعادات فلا تغفل .
هذا تمام الكلام في أنّ المعاطاة مفيدة للملك أو لا ، ويقع الكلام بعد ذلك في اللزوم وعدمه .
أصالة اللزوم في العقود
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] أنّ الأصل في جميع المعاملات اللزوم حتّى يثبت الجواز بدليل آخر كدليل خيار البيع ونحوه، واستدلّ لذلك بوجوه:
الأوّل : الاستصحاب وأنّه إذا شككنا في أنّ الأثر الحاصل بالمعاملة قبل الرجوع والفسخ هل يرتفع برجوع أحدهما وفسخه أو لا يرتفع ، فالاستصحاب يقتضي بقاءه كما كان وعدم ارتفاعه بالرجوع والفسخ ، وهذا وإن كان لا يثبت اللزوم إلاّ أنّه نتيجة اللزوم كما هو ظاهر . وقد تمسّك بهذا الاستصحاب جماعة من الأعلام .
والكلام في ذلك يقع في ثلاثة مقامات : الأوّل : في أنّ هذا الاستصحاب شخصي أو كلّي . والثاني : في أنّه على تقدير كونه كلّياً فهل هو من الأقسام التي يجري فيها الاستصحاب أو ممّا لا يجري فيه ذلك .
والثالث : في أنّه إذا شككنا في المقام في أنّ الاستصحاب شخصي أو كلّي فهل يجري الاستصحاب أو لا يجري ، وكلّ ذلك بعد الغضّ عن إشكال جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية لمعارضته دائماً ، فإنّ الكلام في جريانه من هذه الجهة موكول إلى محلّه[٢].
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ٥١.
[٢] مصباح الاُصول ٣ (موسوعة الإمام الخوئى ٤٨) : ٤٢