التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٩٨
فيه المعارضة من حيث شموله لكلّ من الردّ والاجازة ، فنفوذ الردّ قبل الاجازة بمقتضى السلطنة عليه يكون معارضاً بنفوذ الاجازة بعد الردّ ، لأنّها أيضاً من أنواع السلطنة على المال ، هذا .
ولا يخفى أنّا لو بنينا على أنّه يشمل الردّ في المقام فلا تقع المعارضة بينه وبين السلطنة على الاجازة ، لأنّهما ليسا متعارضين وليس أحدهما في عرض الآخر كما لا يخفى ، لأنّه بشموله للردّ يرفع موضوع الاجازة المتأخّرة ويصير العقد كالعدم فما معنى تعارضهما حينئذ ، نعم لا مانع من شمول الحديث لكلّ واحد من الردّ والاجازة على حدة ، فإذا تقدّم أحدهما فلا يبقى مجال للآخر كما عرفت .
ثمّ إنّه يؤيّد ما ذكرناه من أنّ الردّ قبل الاجازة لا يترتّب عليه شيء : الصحيحة[١] الواردة في بيع الوليدة ، لأنّا وإن ذكرنا سابقاً أنّ أخذ الولد يمكن أن لا يكون ردّاً إلاّ أنّها لا تخلو عن الاشعار فيما ذكرناه فراجع[٢] هذا .
ثمّ إنّ شيخنا الأنصاري[٣] أورد على الاستدلال بهذه الصحيحة على صحّة الاجازة بعد الردّ بأنّ الردّ الفعلي كأخذ المبيع غير كاف في تحقّق الردّ ، بل لابدّ فيه من إنشاء الفسخ والردّ . ثمّ أجاب عنه بأنّ الفسخ والردّ في المقام ليس بأولى من الفسخ في المعاملات اللازمة (الخيارية بالعرض) وقد صرّحوا بحصول الفسخ فيها بالفعل . ثمّ ردّ هذا الجواب بأنّ الفعل الذي يحصل به الفسخ في المعاملات هو فعل لوازم ملك المبيع كالوطء والعتق ونحوهما لا مثل أخذ المبيع ، هذا .
ولكنّه لا يمكن المساعدة عليه ، إذ لا إشكال في أنّ تحقّق الفسخ بالفعل في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢١ : ٢٠٣ / أبواب نكاح العبيد والاماء ب٨٨ ح١ .
[٢] الصفحة ٣٨١ وما بعدها .
[٣] المكاسب ٣ : ٤٢٦