التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤١٧
تعمّم كما تضيّق . وكيف كان فالعمومات وهذه الرواية كافية في الصحّة .
وأمّا الجهة الثانية : فأصل مسألة أنّ الردّ مانع عن لحوق الاجازة محلّ منع لأنّه لا دليل عليه سوى استحسانات لفّقها الشيخ (قدّس سرّه) والإجماع المنقول وسيجيء الكلام فيه إن شاء الله تعالى . مع أنّه لو سلّمنا حجّية الإجماع المنقول فالمتيقّن من مورده صورة إنشاء الردّ لا مجرّد الكراهة الباطنية كما في المقام .
وأمّا ما ذكره الشيخ تأييداً لكفاية الكراهة الباطنية في صدق الردّ ـ من حكم بعضهم بأنّه إذا حلف الموكّل على نفي الإذن في اشتراء الوكيل انفسخ العقد ـ فقد حمله المحقّق النائيني[١] على المعاملة الخيارية في زمان الخيار ، فإنّه بانكار الوكالة ينفسخ العقد ، لأنّه لا يعتبر في إعمال الخيار زائداً على إظهار الكراهة لفظ مخصوص ، ولكن الظاهر أنّ هذا الحمل غير وجيه .
فنقول : إنّ الحلف على عدم التوكيل يتصوّر على وجهين : الأوّل أن يريد به ردّ الشراء ، فيكون الحلف إنشاء للردّ وبه يبطل العقد ، والثاني أن يريد به نفي الوكالة فقط حتّى لا يتنجّز الشراء في حقّه ، وهذا لا يقتضي ردّ الشراء بل يبقى معلّقاً على إجازته ، والمتيقّن من مورد كلامهم هو الأوّل ، فيكون خارجاً عن محلّ الكلام ولا يصحّ للتأييد ، لأنّ الكلام في حصول الردّ بمجرّد الكراهة الباطنية ، والمتيقّن من مورد كلامهم هو الكراهة المبرزة التي يتحقّق بها إنشاء الردّ بلا إشكال .
فالمتحصّل : أنّ النهي السابق لا يمنع عن اجازة البيع بوجه .
بيع الفضولي لنفسه
المسألة الثالثة : فيما لو باعه الفضولي لنفسه ، والكلام في ذلك أيضاً يقع من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] منية الطالب ٢ : ٣٢