التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٧٢
بدلا عن أصل العين ، فلا فرق بين أن يكون المبدل منه من الأعيان الخارجية أو ما في الذمم، هذا تمام الكلام في المثلي .
الأمر السابع
لا ريب في أنّ القيمي إذا تلف وكان مثله موجوداً لزم أداء المثل دون القيمة وأما ما ورد من أداء القيمة في بعض النصوص[١] فهو محمول على صورة تعذّر المثل ، وذلك لأنّه لا فرق بين المثلي والقيمي في أنّ ما اشتغلت به الذمة هو العين
غاية الأمر عند تعذّر المثل في المثلي ليس للضامن إجبار المالك بأخذ القيمة ، لأنّ المالك له أن يصبر حتّى يتمكّن من أداء ما في الذمّة وهو المثل ، وهذا بخلاف تعذّر المثل في القيمي لأنه بمجرد تعذّر المثل تشتغل الذمة بالقيمة فللضامن أن يجبر المالك على أخذ القيمة ، وامتناع المالك من الأخذ حتى يوجد المثل بعد ذلك مستلزم للضرر على الضامن ، لأنّ اشتغال الذمّة ضرر ، فيرفع بقاعدة لا ضرر .
ثمّ إنّ ما ذكرناه من وجوب ردّ المثل في القيمي مع التمكّن من المثل مورد للسيرة العقلائية ، وأمّا الإجماع المدّعى في المقام على ضمان القيمي بالقيمة لا إطلاق له يشمل صورة تيسّر المثل ، وكذا لو كان التالف في يد المشتري هو القيمي وكان في ذمة المالك أيضاً مثله للضامن فلا تصل النوبة إلى القيمة أيضاً ، بل لابدّ من التهاتر القهري كما لو كان لكل منهما على ذمة الآخر ذراعٌ من الكرباس .
فتحصّل : أنّ المثل لو كان موجوداً فيجب ردّه لو كان خارجياً ويحكم بالتهاتر القهري لو كان في الذمّة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] راجع من باب المثال الوسائل ٢٣ : ٣٦ / كتاب العتق ب١٨ ح١ ، ٣ ، ٤ ، ٥ ، ٦