التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٦٧
ذلك كما هو ظاهر عبارة الشيخ (قدّس سرّه)[١] حيث التزم بوجوب ردّ المثل لعموم النص والفتوى .
ولكن التحقيق هو الفرق بين الصورتين بالالتزام بوجوب شراء المثل وردّه في الصورة الاُولى دون الثانية ، لعدم تضرّر الضامن في الصورة الاُولى ، لأنّه لا يدفع إلى المالك إلاّ ما اشتغلت ذمّته به ، وزيادة قيمة السوق لا توجب ضرراً على الضامن لأنّها زيادة اعتبارية ، ولذا لو كانت العين باقية يجب ردّها ولو زادت قيمتها ، ولا يكون ضرراً على الضامن كما فيما إذا تنزّلت قيمتها فإنّ الواجب هو ردّ ما ضمنه وهو المثل فلا يجري دليل لا ضرر .
وأمّا في الصورة الثانية فالظاهر أنّ ردّ المثل مستلزم لتضرّره ودفع أكثر ممّا ثبت في عهدته ، فيرتفع وجوبه بحديث لا ضرر ، فتكون زيادة قيمة المثل في هذه الصورة ملحقة بصورة إعواز المثل في الحكم ، فهي إعواز حكمي ، فيجب أداء القيمة .
وأمّا ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) من عموم النصّ والفتوى فهو مخصّص بقاعدة لا ضرر وهي حاكمة عليه .
الأمر السادس
لو تعذّر المثل في المثلي فلا كلام في وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك ، وإنّما الكلام يقع في جهتين : الاُولى : أنّه هل يكون للضامن إجبار المالك على أخذ القيمة بعد فرض عدم القدرة على أداء المثل ، لأنّ التكليف به تكليف بما لا يطاق أم لا ؟
الثانية : هل تكون للمالك المطالبة بالقيمة واجبار الضامن على دفع القيمة مع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ٢٢٣ وما بعدها